البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ١٨٤
مفرداتها, و هي ئاتها, لا يُعرَف له وجه)[١].
٥. الوَضع و المجَاز:
ذهب أكثر الأصوليين ومنهم الآمدي (٦٣١هـ)[٢], إلى أنَّ المجاز بالمعنى العام موضوع كالحقيقة[٣], حتى انهم عدّوه من باب الوضع النوعي[٤], وذهبوا إلى أنّ صحة استعمال اللفظ في غير ما وضع له تتوقف على مراعـاة أنـواع العـلاقـة المشابهة بين المعنى الموضوع له والمستعمل فيه كالسببيـّة, والمسـِببيـّة, والحالية, والجزئية... الخ, من أنواع العلاقة المذكورة في كتب البلاغة[٥].
وذهب الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء إلى أنّ المجازات ناشئة من الطبع لا الوضع[٦], فالمجازات عنده لا تحتاج إلي وضع ولا إلى رخصة[٧], ولكنها تحتاج إلى اتباع مناهج العرب في استعمالاتها[٨], وذهب إلى مثل هذا الرأي الشيخ علي كاشـف الغطاء[٩], وهو رأي أغلب محققي الأصوليين في مدرسة النجف الأشرف الحديثة[١٠], كما ذهب إلى هذا الرأي من الدلاليّين العرب
[١]. من تجارب الأصوليين في المجالات اللغوية: ٣٦.
[٢]. ظ, الإحكام في أصول الأحكام: ١/ ٤٧.
[٣]. ظ, البحث الدلالي عند الأصوليين, خالد عبود حمودي, وزينة جليل عبد: ١٠٥.
[٤]. ظ, من تجارب الأصوليين: ٣٧.
[٥]. ظ, التلخيص في علوم البلاغة, القزويني, تحقيق عبد الرحمن البرقوتي: ٢٩٧.
[٦]. ظ, رسالة في مباحث الألفاظ: ٥.
[٧]. رسالة في مباحث الألفاظ: ٥.
[٨]. رسالة في مباحث الألفاظ: ٦.
[٩]. ظ, نقد الآراء المنطقية: ١٢٥.
[١٠]. ظ, من تجارب الأصوليين: ٣٩.