البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ١٦٨
وقال الشيخ عباس كاشف الغطاء:
|
والحكمُ في المنصوب وقفٌ
بالألف |
وفي إذن ونسفعا عليه قِفْ[١] |
ويشير في هذا البيت إلى إبدال التنوين ألفا في الوقف على الاسم المنوّن، في حالة النصب، مثل (رأيت زيدا)، وذلك (كراهية أن يكون التنوين بمنزلة النون اللازمة للحرف... فأرادوا أن يفرّقوا بين التنوين والنون)[٢].
وأشارَ الشيخ في هذا البيت أيضا إلى إبدال التنوين ألفا في الوقف على (إذن)[٣]، مثل قوله تعالى: [وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا] (الكهف: ٢)، وكذلك أشار إلى إبدال نون التوكيد الخفيفة ألفاً في المضارع إذا كان قبلها فتحة[٤]، كما في كلمة (لنسفعا)، من قوله تعالى: [لَنَسْفَعَ بِالنَّاصِيَةِ] (العلق: ١٥)، ويرى بعض المحدثين أنّ الدافع في إبدال التنوين ألفا في الأمثلة المتقدّمة هو دافع صوتي، وانّ الألف فيه عبارة عن فتحة مشبعة، جاءت بعد حذف التنوين[٥]، فضلا عن خفّة الألف كما أشار سيبويه[٦].
[١]. الفائقة في النحو: ٥٢.
[٢]. الكتاب: ٤/١٦٦، وظ، النشر: ٢/١٢٠.
[٣]. ظ، اللغة العربية معناها ومبناها: ٢٧٢، الوقف في العربية: ٣٤.
[٤]. ظ، تجويد القرآن الكريم من منظور علم الأصوات الحديث: ١٧٧.
[٥]. ظ، الدراسات اللهجية والصوتية عند ابن جني: ١٠٣.
[٦]. ظ، الكتاب: ٤/١٦٧.