البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ١٦٢
تعالى: [فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنْ ارْتَبْتُمْ] (المائدة: ١٠٦)، ومثل [أَمْ ارْتَابُوا] (النور: ٥٠)، لأنّ الراء في هذه الحالة تفخم[١].
الثاني: أن لا يكون بعد الراء حرف من حروف الاستعلاء، كالطاء في (قرطاس) من قوله تعالى: [وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ] (الأنعام: ٧)، والصاد في (مرصاد) من قوله تعالى: [إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا] (النبأ: ٢١)، لأنّ الراء في مثل هذه الحالة تفخم، لأجل حرف الاستعلاء الذي بعدها، وتوجد حالة خاصة فيها خلاف، أشار إليها الشيخ هــادي بقوله: (وفي راء (فرق) من قوله تعالى: [فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ] (الشعراء: ٦٣). خلاف، والتفخيم فيه أولى)[٢]، إذ ذهبَ بعض العلماء إلى ترقيـق راء (فرق)، بحجـة أنّ حرف الاستعلاء (القاف).
قد ضعف، لوقوعه بين كسرتين، وذهب بعضهم إلى التفخيم تماشيا مع القاعدة العامة، وبعضهم أجاز الوجهين[٣]، أما إذا وقع حرف الاستعلاء بعد الراء، في كلمة منفصلة، فحكم الراء الترقيق[٤]، مثل[أَنذِرْ قَوْمَكَ] (نوح: ١).
الثالث: أن لا تكون الكسرة في كلمة أخرى، وتكون منفصلة عن الراء، مثل
[١]. رسالة في فن التجويد: ٥٤.
[٢]. المصدر السابق.
[٣]. ظ، النشر: ٢/٩٨، ١٠٣، تجويد القرآن من منظور علم الأصوات الحديث: ٧٣.
[٤]. رسالة في فن التجويد: ٥٤.