البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ١٦١
رأي جمهور علماء القراءة والتجويد[١]، وأشار الشيـخ هادي إلى أنّ الراء عند بعض علماء التجويد ليس لها أصل في الترقيق، ولا في التفخيم، بل هو (الترقيق والتفخيم) تابع لحركتها[٢]، وهو الرأي الذي ذهب إليه القرطبي[٣]، ومال إليه الدارسون المحدثون[٤]، وابتعد الشيخ هادي عن اختلافات القراء في عرضه لأحكام الراء من حيث الترقيق والتفخيم، وعرض تلك الأحكام بحسب حركة الراء، وحركة ما قبلها وذلك على النحو الآتي:
١. إذا كانت الراء مفتوحة، أو مضمومة، فإنّها تفخم، أما إذا كانت مكسورة، فإنّها ترقق[٥] وهو حكم عام يتفق عليه القدماء والمحدثون[٦].
٢. إذا كانت الراء ساكنة في ابتداء الكلمة، أو في وسطها، وكان ما قبلها مفتوحا، أو مضموما، فإنّها تفخم، أمّا إذا كان ما قبلها مكسورا، فإنّها ترقق[٧]، بشروط: الأول، أن لا تكون الكسرة عارضية[٨]، مثل [ارْتَبْتُمْ] من قوله
[١]. ظ، النشر: ٢/١٠٨، الدراسات الصوتية عند علماء التجويد: ٤٨.
[٢]. ظ، رسالة في فن التجويد: ٥٢.
[٣]. ظ، الموضح: ٥٤.
[٤]. ظ، مناهج البحث في اللغة: ١٠٤، دروس في علم أصوات العربية: ٧٥، الدراسات الصوتية عند علماء التجويد: ٤٨١.
[٥]. ظ، رسالة في فن التجويد: ٥٢.
[٦]. ظ، الموضح: ٥٤، ٥٥، النشر: ٢/٩٣، الأصوات اللغوية: ٦٥، الدراسات الصوتية عند علماء التجويد: ٤٨١.
[٧]. رسالة في فن التجويد: ٥٣.
[٨]. وهي الكسرة التي تكون بسبب التقاء الساكنين، أو الإعراب، مثل كسرة باء الجر، ولامه، وهمزة الوصل، أما الكسرة الأصلية، فهي التي تكون على حرف أصلي، أو منزّل منزلة الأصلي، ظ، النشر: ٢/١٠١، تجويد القرآن من منظور علم الأصوات الحديث: ٧١، الهامش.