البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ١٤٨
الاتصاف بصفات مشتركة، تسهل عملية فنائهما، أو اندماجهما، لذلك يسمونه (المماثلة الكاملة)[١], وينقسم الإدغام من حيث طبيعة العلاقة بين الحرفين المدغمين، على إدغام المتماثلين بأن يكونا متفقي المخارج والصفات، كالباء مع الباء[٢]، وإدغام المتقاربين بأن يكونا مختلفين لكن مخرجيهما متجاوران[٣]، وإدغام المتجانسين بأن يكونا مختلفين لكن مخرجهما واحد[٤].
أ. إدغام المتماثلين:
أشار الشيخ هادي كاشف الغطاء إلى أن الحرفين المثلين يدغم كل منهما في الآخر[٥]، ومثّل الشيخ لهذا النوع من الإدغام بقوله تعالى: [أَنْ اضْرِب بِعَصَاكَ الْحَجَرَ] (الأعراف: ١٦٠)، حيث تدغم الباء الساكنة من الكلمة الأولى في الباء الساكنة من الكلمة الثانية، ومثّل له أيضا بقوله تعالى: [أَيْنَمَا يُوَجِّهُّ] (النحل: ٧٦)، حيث تدغم الهاء في الهاء في كلمة واحدة[٦]، وأشار إلى إدغام هاء السكت في الهاء التي بعدها[٧]، ومثّل لها بقوله تعالى: [مَالِيَهْ هَلك عنّي سُلْطَانِيَهْ] (الحاقة: ٢٨, ٢٩)، في إشارة إلى مذهب القارئ ورش (١٩٧)، الذي ورد عنه
[١]. ظ، دراسة الصوت اللغوي: ٣٨٧، التصريف العربي، البكوش: ٦٥.
[٢]. ظ، الكتاب: ٤/٤٣٧، التكملة: ٦٠٨.
[٣]. ظ، الكتاب: ٤/٤٤٥، المختصر في أصوات اللغة العربية: ١٩٢.
[٤]. ظ، النشر: ١/٢٧٨، المختصر في أصوات اللغة العربية: ١٩٢.
[٥]. ظ، رسالة في فن التجويد: ٣٦.
[٦]. المصدر السابق.
[٧]. المصدر السابق.