البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ١٤٧
الأصوات بعضها ببعض يكون غالبا نتيجة لأوضاع أعضاء النطق[١]، يقول الشيخ محمد رضا: (وتناسب المخارج في الحروف، وتقاربها، أو تباعدها، هي التي توجب تنافر الحروف الذي ذكره البيانيون، وهذا الذي ذكروه اعتبار نوعي، وإلّا فالأشخاص مختلفون في ذلك اختلافا شديدا، لاختلاف أعضاء أصواتهم، من حيث الطول، والقصر، ولين الأعصاب، وقساوتها)[٢]، ومصطلح (النوعية) الذي ذكره الشيخ يشير إلى الناحية التشكيلية، أو الفونولوجية للكلام[٣]، باعتباره كلا لا متجزّءا[٤]، كما يشير أيضا إلى الناحية السمعية للكلام[٥]، فالشيخ يضيف هنا اعتبارا آخر لتأثر الأصوات إلى جانب الاعتبار النوعي، يتمثل في اختلاف النطق الفعلي للأشخاص، نتيجة لاختلاف أعضاء النطق عندهم[٦].
١. الإدغام:
الإدغام عند القدماء هو إدخال الحرف الأول الساكن في الثاني المتحرك لعلاقة ما، حتى يصيرا من موضع واحد، فيرتفع اللسان عنهما ارتفاعة واحدة[٧]، وهو عند المحدثين إفناء الصوت الأول في الثاني نتيجة التماثل، أو
[١]. ظ، معجم علم الأصوات: ١٦٢.
[٢]. الصوت وماهيته: ٣٢.
[٣]. ظ, مناهج البحث في اللغة: ١١٧.
[٤]. ظ، التفكير اللساني في الحضارة العربية: ٣٠٥.
[٥]. المصدر السابق.
[٦]. ظ، مناهج البحث في اللغة: ١٣٦.
[٧]. ظ, الكتاب: ٤/١٠٥, الخصائص: ١/٢, ٩٣,التكملة, لأبي علي الفارسي, تح, كاظم [ Y بحر المرجان: ٦٠٨.