البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ١٣٧
شيوع فكرة أن الضاد خاص بلغة العرب[١].
وأشار القدماء إلى صعوبة النطق بالضاد الفصحى[٢], إلا ان هذه الصعوبة اشتدت في العصر الحديث, وأصبحت من أهم أسباب تغير حروف الضاد, واختلاطه بغيره من الأصوات[٣], وأشار الشيخ محمد رضا إلى صعوبة النطق بالضاد الفصحى بقولة وهو يتحدث عن الضوابط التي ذكرها أهل اللغة للنطق بالضاد والظاء: (وهذا الضبط عسير جداً, بل متعذر, إلا أن تكون للعرب في القرون الأولى مزية نطقية, يستطيعون أن يخرجوا بها صوتاً من المخارج النطقية خاصاً, فقدناها نحن أبناؤهم، أو أضعناها)[٤], ويلاحظ في ضوء هذا النص أن الشيخ يرجع صعوبة النطق بالضاد الفصحى إلى سبب عضوي, يتعلق باختلاف أعضاء النطق من جيل إلى آخر، و وهذه النظرية (على ما بها من جاذبية وطرافة لم يستطع أحد من علماء التشريح البرهنة عليها، بل لقد برهن معظمهم على أن أعضاء النطق عند الإنسان, تتّحد في جميع مفاصلها)[٥].
وفي موضع آخر أرجع الشيخ محمد رضا تغير حرف الضاد وصعوبته إلى أمرين: الأول, حث بعض علماء التجويد على التكلف في إخراج الضاد, والثاني صعوبة نطق الضاد عند الأقوام غير العربية[٦], الذين دخلوا الإسلام
[١]. ظ, الأصوات اللغوية: ٥٠, المدخل إلى علم اللغة, رمضان عبد التواب: ٦٩.
[٢]. ظ مثلاً, الرعاية: ١٥٩.
[٣]. ظ, علم الأصوات, كمال بشر: ٢٦, الضاد في النظام الصوتي العربي: ٢١٨.
[٤]. الصوت وماهيته: ٢٩.
[٥]. الأصوات اللغوية: ٢١٤.
[٦]. ظ, الصوت وماهيته: ٤١, وظ, الفرق بين الضاد والظاء, للصاحب بن عباد, تحقيق, محمد حسن آل ياسين, مقدمة التحقيق: ١٩.