البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ١٣١
واحد منهما بحالتيه حرفــان مستقـلان)، صوتيا ووظيفيــا، وهو أمـر أكده الـدرس الصوتي الحديث[١]، يقول د. كمال بشر: (وشتّان بين الحالتين نطقا ووظيفة)[٢]، وبعد الذي تقدم ينبغي الإشارة إلى أنّ ما طرحه الشيخ محمد رضا في عدد الحروف العربية والأسس التي اعتمدها في هذا الطرح، تعدّ في الدرس الصوتي الحديث من أهمّ قضايا نظرية الفونيم، وتبحث في ضمن إطارها[٣]، فهذه النظرية (مهما كان تفسيرها انبثقت من ملاحظة كيفيّات النطق المختلفة، ووظائف الأصوات المتنوّعة، ومن محاولة وضع ألفبائيات للّغات المختلفة)[٤]، وهذه النظرية اختلفت في تفسيرها الآراء والاتجاهات[٥]، ومن ضمن هذه الاتجاهات اتجاه يرى أصحابه أن مكونات الفونيم هي ملامح صوتية مميّزة، أو خصائص نطقية، كالجهر والهمس، والتفخيم والترقيق[٦]، فهذا الاتجاه يدخل النطق الفعلي وسماته في الحسبان عند النظر في الفونيمات وتعيينها[٧] وهذا الاتجاه هو الأقرب إلى ما طرحه الشيخ محمد رضا في عدد الحروف العربية.
والذي يشير إلى علاقة ما طرحه الشيخ محمد رضا في عدد الحروف بنظرية الفونيم هو الحذر الذي بدا واضحا في بداية كلام الشيخ عن عدد الحروف
[١]. المنهج الصوتي للبنية العربية: ١١، لذلك فرق بعض الدارسين بين حالتي الواو في الكتابة الصوتية، ظ، دراسة الصوت اللغوي: ٣١٣.
[٢]. علم الأصوات: ٤٤.
[٣]. ظ، دراسة الصوت اللغوي: ١٦٩، وما بعدها، أسس علم اللغة: ٨٨، علم الأصوات، مالمبرج: ٢٢٠.
[٤]. دراسة الصوت اللغوي: ١٧١.
[٥]. ظ، دراسة الصوت اللغوي: ١٦٩، وما بعدها.
[٦]. ظ، دراسة الصوت اللغوي: ١٨٣.
[٧]. ظ، علم الأصوات: كمال بشر: ٤٩.