البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ١٢٨
برمز خاص, تختلف باختلافه الكلمة، ولهذا نعد نوعي اللام صوتا واحدا، أوفونيما واحدا)[١]، وذهب بعض من الدارسين المحدثين إلى مثل ما ذهب إليه الشيخ على وفق هذا المعنى (عدّ اللام المفخمة حرفا مستقلا دلاليا عن المرققة) وهم كل من د. سلمان العاني[٢]، و د. أحمد مختار عمر[٣]، معتمدين في هذا الرأي على ما ذهب إليه برجسون في مقاله المشهور (اللام المفخمة في اللغة العربية)[٤]، الذي عدّ فيه اللام المفخمة فونيما (حرفا) مستقلا في اللغة العربية[٥]، وذهب د. محمد حسن جبل إلى أنّ اللام المفخمة لها قيمة دلالية (وظيفية)، لكنها لا تدخل في بناء الجذور[٦]، وبذلك يكون الشيخ محمد رضا قد سبق برجسون ومن تابعه من المحدثين في ٥ هذا الشأن.
٥. الميم والنون:
يبدو أن الشيخ محمد رضا يقصد بحالتي الميم والنون تلكما الحالتين اللتين يكونان فيها مظهرين، واللتين يكونان فيها مخفيين بغنّة أو خفيفين، ونص القدماء والمحدثون على وجود اختلاف في المخرج والصفة بين كل حالة من هذه الحالات[٧]، إلا أن القدماء عاملوا الإخفاء بغنّة مع الميم والنون على أنّه صفة أو
[١]. الأصوات اللغوية: ٦٤.
[٢]. اعتمادا على ما نقله عنه د. أحمد مختار عمر في دراسة الصوت اللغوي: ٣٣١.
[٣]. ظ، دراسة الصوت اللغوي: ٣٣١، ٣٣٣.
[٤]. نشر هذا المقال عام ١٩٥٦، ظ، دراسة الصوت اللغوي: ٣٣١.
[٥]. ظ، دراسة الصوت اللغوي: ٣٣١.
[٦]. ظ، المختصر في أصوات العربية: ١٥٦.
[٧]. ظ، الرعاية: ٢٤١، الدراسات الصوتية عند علماء التجويد: ٢١٩، اللغة العربية معناها ومبناها: ٥١.