البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ١٢٢
(وجوب عدم الثقة بنظام الكتابة العادي لتمثيل الصوت المنطوق)[١]، لأنّ الكتابة (ليست إلا وسيلة ناقصة للتعبير عن الأصوات اللغوية)[٢]، ويفسر الدارسون اشتمال الكتابة العربية على هذه العيوب، بأنّها جاءت نتيجة الغرض العملي الذي وضعت له، وهو تسجيل الحروف، أو الوحدات الصوتية التي تدخل في بناء الجذور اللغوية، ولها قيمة دلالية، لذلك توصف الأبجدية العربية بأنّها تشكيلية أو فونيمية[٣].
وتفرقة الشيخ محمد رضا بين الجانب الكتابي، والجانب النطقي للغة، تنسجم مع المنهج اللغوي الحديث، وهي من ناحية أخرى تفرقة بين الصوت والحرف، فالحرف يمثل الجانب الاول (الكتابي)، والصوت يمثل الجانب الثاني (النطقي)[٤].
٢- عدّ حالات التفخيم، والترقيق، والتخفيف أصولا مستقلة، والتغليظ هو مصطلح مرادف للتفخيم[٥]، أما التخفيف فيبدو أنّ الشيخ يقصد به حالة الإخفاء بغنّة التي تكون مع الواو والميم الساكنتين، ويستعمل القدماء مصطلحي الإخفاء والتخفيف بصورة مترادفة[٦]، ويمكن أن ينطبق التخفيف على الواو والياء، لأنّهما يكونان خفيفين في حالة السكون وثقيلين في حالة الحركة كما تذكر
[١]. اسس علم اللغة, ماريو باي.
[٢]. الأصوات اللغوية، أنيس: ٣٨.
[٣]. ظ, مناهج البحث في اللغة: ٧، دراسة الصوت اللغوي: ٢٧٦، معجم علم الأصوات: ١٣٧.
[٤]. ظ، اللغة بين المعيارية والوصفية: ١١٩، ١٣٠.
[٥]. ظ، الرعاية: ١٦٢، الدراسات الصوتية عند علماء التجويد: ٤٧٧.
[٦]. ظ، الرعاية: ١٦٢، ٢٠٩، ٢١٤.