البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ١١٧
لوجود عائق في وسط الفم, لذلك توصف أيضا بأنها (جانبية)[١]، وأما الراء فلا ينطبق عليها وصف الانحراف بالمعنى المتقدم[٢], وإنما هي مكررة نتيجة لضربات طرف اللسان المتلاحقة على اللثة[٣].
ويُعد الشيخ في ضمه الراء إلى اللام تحت صفة الانحراف متابعاً لبعض علماء التجويد مثل مكي بن أبي طالب[٤]، وابن الجزري[٥], معتمدين في ذلك على وصف سيبويه للراء بالانحراف, لكن الملاحظ أن سيبويه يستعمل مصطلح الانحراف بمعنيين مختلفين: الأول: معنى عام, ويقصد به انحراف المخرج إلى المخرج المجاور له, وهذا المعنى هو الذي قصده سيبويه عندما وصفَ الراء بالانحراف إلى اللام[٦], وبهذا المعنى جمع سيبويه الراء واللام، حيث قال عنهما في باب الإدغام: (لأن فيهما انحرافاً نحو اللام قليلا)[٧], والآخر: معنى خاص, ويقصد به خروج هواء الصوت من ناحيتي مستدق اللسان بحسب تعبيره[٨], والانحراف بهذا المعنى لم يصف به سيبويه صراحةً إلا اللام[٩], وعندما نجد مكي بن أبي طالب, وابن الجزري, يعللان وصفهما الراء واللام بالانحراف
[١]. ظ, دروس في علم أصوات العربية: ٧٨.
[٢]. ظ، المختصر في أصوات اللغة العربية: ٦٨, المدخل في علم أصوات العربية: ١٣٢.
[٣]. ظ، مناهج البحث في اللغة: ١٠٤.
[٤]. ظ, الرعاية: ١٠٧.
[٥]. ظ, النشر: ١/٢٠٤.
[٦]. ظ, الكتاب: ٤/٤٣٥.
[٧]. الكتاب: ٤/٤٥٢.
[٨]. ظ, الكتاب: ٤/٤٣٥.
[٩]. ظ, المختصر في أصوات اللغة العربية: ٦٦.