البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ١١٤
أمّا التفخيم فهو الأثر السمعي الناتج عن الإطباق[١], وقد عرّفه الشيخ محمد رشا كاشف الغطاء بقوله: (ومعنى التفخيم توسعه في ممر الصوت الحرفي ناشئ من وضع خاص لأحد أعضاء التصويت)[٢], فقد ربطَ الشيخ في هذا التعريف بين ظاهرة التفخيم والإطباق بشكل واضح[٣], فقوله: (توسعة في ممر الصوت...) إشارة إلى العامل الأهم في حدوث التفخيم, وهو التغيّر في التجويف الفموي من خلال التوسعة لهواء الصوت, فَيحدث هذا التوسع رنيناً مسموعاً هو التفخيم[٤], أمّا سبب هذا التوسع كما أشار إليه الشيخ ( ناشئ عن وضع خاص لأحد أعضاء التصويت)، وهذا الوضع الخاص هو وضع التقعر الذي يتخذه اللسان عند عملية الإطباق[٥]. والتفخيم مصطلح يتسم بالعموم[٦], لأنه ينطبق على الأصوات المفخمة بطبيعتها وهي حروف الإطباق الأربعة, وينطبق أيضا على الأصوات التي تكتسب التفخيم بالسياق, وهي القاف والغين والخاء, واللام, والواو[٧].
٥. القلقلة:
قال الشيخ هادي كاشف الغطاء: (وحروف (قطب جد) موصوفة بالقلقلة إن كانت ساكنة مثل [الَّذِينَ يَبْخَلُونَ...] (آل عمران ١٨٠)، وفي حالة الوقف
[١]. ظ, دروس في علم أصوات العربية: ٣٧, علم الأصوات, كمال بسر: ٣٩٤.
[٢]. الصوت وماهيته: ٣٠.
[٣]. ظ, دروس في علم أصوات العربية: ٣٧.
[٤]. ظ, علم الأصوات كمال بشر: ٣٩٤.
[٥]. ظ, في البحث الصوتي عند العرب: ٥٥.
[٦]. ظ, علم الأصوات, كمال بشر: ٣٩٨, دراسة الصوت اللغوي: ٣٢٦.
[٧]. ظ, علم الأصوات, كمال بشر: ٣٩٨.