البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ١٠٩
(س)، وقد ترتفع بصورة اهتزاز كما في الحرف (ز)[١]، فقوله (ترتفع دفعة واحدة) إشارة إلى حالة الانفصال المفاجئ الذي يعقب الانسداد التام مع الأصوات الشديدة، وحينها يندفع الهواء مُحدِثاً صوتاً انفجاريا[٢]، لذلك تسمى هذه الحروف أيضاً (آنية) أو (وقتية)، لأنها تزول وقت زوال العائق ولاتمتد[٣] الأمر الذي أشار إليه سيبويه بـ(منع جريان الصوت)[٤]، كما أشار إليه ابن سينا بقوله: (لأنها لا تمتد البَتّة, إنما هي مع إزالة الحبس فقط)[٥].
أمّا في حالة الأصوات الرخوة (الاحتكاكية)، فزوال العائق يكون تدريجياً, لذلك تسمى (ممتدة) أو (استمرارية)[٦], أي انَّ الصوت يجري معها, والأصوات الرخوة بعضُها مهموس مثل صوت (السين) وبعضها مجهور مثل صوت (الزاي)، لذلك قال الشيخ محمد رضا مميزاً بينهما: (وقد ترتفع بصورة اهتزاز كما في الحرف (ز)، فالاهتزاز الذي يكون مع الزاي هو اهتزاز الأوتار الصوتية, وما يتبعهُ من اهتزاز التجاويف.
وعرّفَ الشيخ علي كاشف الغطاء الشّدة بأنها: (انحصار الحرف في مخرجه عند إسكانه فلا يجري)[٧], وَعرّفَ الرخاوة بأنها: (عدم انحصار الحرف في
[١]. ظ, الصوت وماهيته: ٢٤.
[٢]. ظ, اللغة, فندريس: ٤٨, ٤٩, الأصوات اللغوية: ٢٥.
[٣]. ظ, اللغة, فندريس: ٥١, معجم علم الأصوات: ١٨٢.
[٤]. ظ، الكتاب: ٤/٤٣٤, علم الأصوات عند سيبويه وعندنا: ٤٤.
[٥]. ظ, أسباب حدوث الحروف: ٩, ١٧.
[٦]. ظ , دراسة الصوت اللغوي: ٣٢٢.
[٧]. حاشية الشيخ علي على مختصر المعاني: ١٤٥.