تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٧٥ - فصل في المستحبات قبل الدفن و حينه و بعده
الثالث و العشرون: أن يضع الحاضرون بعد الرشّ أصابعهم مفرجات على القبر بحيث يبقى أثرها، و الأولى أن يكون مستقبل القبلة و من طرف رأس الميت، و استحباب الوضع المذكور آكد بالنسبة إلى من لم يصلّ على الميت، و إذا كان الميت هاشميا فالأولى أن يكون الوضع على وجه يكون أثر الأصابع أزيد بأن يزيد في غمز اليد، و يستحب أن يقول حين الوضع: «بسم اللّه ختمتك من الشيطان أن يدخلك» و أيضا يستحب أن يقرأ مستقبلا للقبلة سبع مرات إنا أنزلناه و أن يستغفر له و يقول: «اللهم جاف الأرض عن جنبيه، و اصعد إليك روحه، و لقّه منك رضوانا، و أسكن قبره من رحمتك ما تغنيه به عن رحمة من سواك» أو يقول: «اللهم ارحم غربته، و صل وحدته، و آنس وحشته، و آمن روعته و أفض عليه من رحمتك، و أسكن إليه من برد عفوك و سعة غفرانك و رحمتك ما يستغني بها عن رحمة من سواك و احشره مع من كان يتولاه» و لا يختص هذه الكيفية بهذه الحالة، بل يستحب عند زيارة كل مؤمن قراءة إنا أنزلناه سبع مرات و طلب المغفرة و قراءة الدعاء المذكور.
الرابع و العشرون: أن يلقنه الولي أو من يأذن له تلقينا آخر بعد تمام الدفن و رجوع الحاضرين بصوت عال بنحو ما ذكر، فإن هذا التلقين يوجب عدم سؤال النكيرين منه، فالتلقين يستحب في ثلاثة مواضع: حال الاحتضار و بعد الوضع في القبر و بعد الدفن و رجوع الحاضرين، و بعضهم ذكر استحبابه بعد التكفين أيضا، و يستحب الاستقبال حال التلقين، و ينبغي في التلقين بعد الدفن وضع الفم عند الرأس و قبض القبر بالكفن.
الخامس و العشرون: أن يكتب اسم الميت على القبر أو على لوح أو حجر و ينصب عند رأسه.
السادس و العشرون: أن يجعل في فمه فصّ عقيق مكتوب عليه: «لا إله