تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٥٨ - فصل في شرائط صلاة الميت
[مسألة ١٥: المصلوب بحكم الشرع لا يصلّي عليه قبل الإنزال]
[٩٨٣] مسألة ١٥: المصلوب بحكم الشرع لا يصلّي عليه قبل الإنزال، بل يصلي عليه بعد ثلاثة أيام بعد ما ينزل (١)، و كذا إذا لم يكن بحكم الشرع لكن يجب إنزاله فورا و الصلاة عليه، و لو لم يمكن إنزاله يصلى عليه و هو مصلوب مع مراعاة الشرائط بقدر الإمكان.
[مسألة ١٦: يجوز تكرار الصلاة على الميت]
[٩٨٤] مسألة ١٦: يجوز تكرار الصلاة على الميت (٢) سواء اتحد المصلي أو تعدد، لكنه مكروه إلا إذا كان الميت من أهل العلم و الشرف و التقوى.
______________________________________________________
(١) في عدم جواز الانزال قبل ثلاثة أيام منع، بل لا يبعد وجوب إنزاله و القيام بعملية غسله و الصلاة عليه و دفنه كغيره من الأموات، فإن روايات الانزال بعد ثلاثة أيام بأجمعها ضعيفة من ناحية السند، فلا دليل عليه، فإذن لا فرق بينه و بين غيره من حيث القيام بعملية تجهيزه و عدم جواز التأخير و لا سيّما أن بقاءه مصلوبا ثلاثة أيام هتك لحرمة الميّت المؤمن و هدر لكرامته.
(٢) في الجواز إشكال و الأحوط أن يأتي بها بعنوان الذكر و الدعاء للميّت لا بعنوان الصلاة، فإن مشروعيّة تكرارها مرة ثانية بحاجة الى دليل و قد ثبتت في موارد خاصّة بفعل النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله أو الامام عليه السّلام، و التعدّي بحاجة الى قرينة. و أما في غيرها من الموارد فلا تثبت، لأن الروايات متعارضة، فبعضها يدلّ على المشروعيّة و الآخر يدلّ على عدم المشروعيّة فيسقطان فمقتضى الأصل عدمها، و لا وجه لحمل الروايات الناهية على الكراهة بقرينة الروايات الآمرة، فان هذا الحمل إنما يصح لو كانت الروايات الناهية ظاهرة في الحرمة التكليفية، و أما إذا كانت ظاهرة في الارشاد الى عدم مشروعيّة الاتيان بها مرة ثانية كما هو كذلك، و الروايات الآمرة ظاهرة في الارشاد الى مشروعيّته، فلا محال لهذا الحمل. فإذن لا فرق بين كون الميّت من أهل العلم و الشرف و التقوى، و كونه من غيرهم. نعم لا بأس بعنوان الدعاء كما نصّ به في نفس الروايات الناهية.