تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٩٢ - فصل في الحيض
[مسألة ١٩: إذا تعارض الوقت و العدد في ذات العادة الوقتية و العددية]
[٧١٩] مسألة ١٩: إذا تعارض الوقت و العدد في ذات العادة الوقتية و العددية يقدم الوقت (١)، كما إذا رأت في أيام العادة أقل أو أكثر من عدد ________________________________________________________فترة الطهر لا تقلّ عن العشرة، فإنه على كلا التقديرين كان الأجدر و الأحوط وجوبا هو الجمع بين تروك الحائض و أعمال المستحاضة في فترة كلا الدمين دون فترة الانقطاع، أما بناء على المشهور فللعلم الإجمالي بأن أحدهما حيض، و أما بناء على ما قدّمناه فلاحتمال أن يكون كلاهما حيضا.
(١) في التعارض إشكال بل منع، و لا وجه لما ذكره الماتن قدّس سرّه من الاحتياط بين الدمين بالجمع بين الوظيفتين إذا كان الدم المطابق للعدد متقدّما على الدم في الوقت غير المطابق للعدد و ذلك لما مرّ من أن العادة العدديّة لا تكون بنفسها أمارة على الحيض إلّا بناء على القول بقاعدة الامكان كقاعدة شرعيّة، و لكن قد تقدّم أن القاعدة غير ثابتة و على ذلك، فإذا كانت المرأة ذات عادة عدديّة فحسب و رأت دما بعدد عادتها فإن كان بصفة الحيض فهو حيض و إن لم يكن بصفة الحيض فهو استحاضة، فالعبرة إنما هي بالصفات، و قد سبق أن المرأة تلجأ في إثبات أن ما رأته من الدم حيض الى تطبيق إحدى قاعدتين شرعيّتين هما العادة الوقتيّة و الصفات، شريطة توفّر الشروط العامة للحيض فيه، فإذن تكون المعارضة في الحقيقة بين الوقت و الصفات، لا بينه و بين العدد.
مثال ذلك: امرأة كان موعد عادتها أول الشهر و عدد عادتها سبعة أيام، فرأت الدم أول الشهر خمسة أيام ثم انقطع أربعة أيام و بعد ذلك عاد الدم مرة أخرى سبعة أيام، أو رأت دما اسبوعا قبل الشهر ثم نقت أربعة أيام و بعد ذلك رأت دما في موعد عادتها خمسة أيام و في مثل ذلك فما رأته في موعد عادتها فهو حيض و إن كان صفرة و كان أقلّ من عدد عادتها على أساس إطلاق الروايات التي تنصّ على أن ما تراه المرأة من الدم في وقت عادتها حيض و إن لم يكن بلون الحيض، فإنها