تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٨ - فصل في الحيض
لكن غير متماثلتين يبقى حكم الاولى (١)، نعم لو رأت على خلاف العادة ________________________________________________________بالجمع بين تروك الحائض و أعمال المستحاضة، و إن كان موافقا للعادة الأولى فإن كان بصفة الحيض فهو حيض، و إن كان بصفة الاستحاضة كان استحاضة على المشهور، و لكن الأحوط وجوبا هو الجمع فيه بين الوظيفتين كما مرّ.
الثالثة: إن الثمرة لا تظهر بين القول بالانقلاب في المسألة و القول بعدمه في العادة العدديّة، فإن ذات العادة العدديّة مأمورة بأن تجعل أيام عادتها حيضا شريطة أن يكون الدم فيها واجدا للصفة لا مطلقا، و على هذا فإذا تكرّر حيضها مرتين متماثلتين عددا على خلاف العادة الأولى، و حينئذ إذا رأت دما في الشهر الخامس فإن كان بصفة الحيض فهو حيض بلا فرق بين أن يكون موافقا للعادة الأولى أو الثانية أو لا يكون موافقا لشيء منهما، و إن لم يكن بصفة الحيض فهو استحاضة، فلا فرق في ذلك بين القولين في المسألة.
(١) في إطلاقه إشكال بل منع، لأن العادة الأولى إن استقرّت فيها و أصبحت عادة عرفيّة لها لاستمرارها طيلة الشهور المتعدّدة لم تزل برؤية الدم على خلافها مرتين غير متماثلتين، بل بمرتين متماثلتين أيضا كما مرّ، و إن لم تستقرّ و كانت في بداية عمرها كما إذا رأت دما مرتين في بداية الشهر متوافقتين عددا أو وقتا فإن العادة تحصل بذلك بمقتضى النصّ، و حينئذ فإذا حاضت على خلاف الأولى مرتين غير متوافقتين عددا أو وقتا فإنه لا يبعد أن يكون كاشفا عن عدم حصول العادة لها و كونها مضطربة و اختلطت عليها أيامها و مشمولة لقوله عليه السّلام في معتبرة يونس: (فإن اختلطت عليها أيامها و تقدّمت و تأخّرت ...). و النكتة فيه ما مرّ من أن حكم الشارع بتحقّق العادة برؤية الدم مرتين متماثلتين عددا أو وقتا بما أنه لا يمكن أن يكون جزافا فلا محالة يكون مبنيّا على ملاك مبرّر له و هو أماريّتها غالبا لاستمرار هذه الحالة لها في المستقبل، و يدلّ عليه قوله عليه السّلام في المعتبرة: (و تعمل عليه و تدع ما