تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٩ - فصل في مستحبات غسل الجنابة
هذا يكون امتثالا بالنسبة إلى ما نوى و أداء بالنسبة إلى البقية، و لا حاجة إلى الوضوء إذا كان فيها الجنابة، و إن كان الأحوط مع كون أحدها الجنابة أن ينوي غسل الجنابة، و إن نوى بعض المستحبات كفى أيضا عن غيره من المستحبات، و أما كفايته عن الواجب ففيه إشكال و إن كان غير بعيد لكن لا يترك الاحتياط.
[مسألة ١٦: الأقوى صحة غسل الجمعة من الجنب و الحائض]
[٦٩٩] مسألة ١٦: الأقوى صحة غسل الجمعة من الجنب و الحائض، بل لا يبعد إجزاؤه عن غسل الجنابة بل عن غسل الحيض إذا كان بعد انقطاع الدم.
[مسألة ١٧: إذا كان يعلم إجمالا أن عليه أغسالا لكن لا يعلم بعضها بعينه]
[٧٠٠] مسألة ١٧: إذا كان يعلم إجمالا أن عليه أغسالا لكن لا يعلم بعضها بعينه يكفيه أن يقصد جميع ما عليه، كما يكفيه أن يقصد البعض المعين و يكفي عن غير المعين، بل إذا نوى غسلا معينا، و لا يعلم و لو إجمالا غيره و كان عليه في الواقع كفى عنه أيضا و إن لم يحصل امتثال أمره، نعم إذا نوى بعض الأغسال و نوى عدم تحقق الآخر ففي كفايته عنه إشكال (١) بل صحته أيضا لا تخلو عن إشكال، بعد كون حقيقة الأغسال واحدة، و من هذا يشكل البناء على عدم التداخل بأن يأتي بأغسال متعددة كل واحد بنية واحد منها لكن لا إشكال إذا أتى فيما عدا الأول برجاء الصحة و المطلوبية.
______________________________________________________
(١) بل الاقوى الكفاية و لا تضر نيّة عدم تحقق الاخر، فانّ اجزاء غسل عن غيره و اغنائه عنه انّما هو بحكم الشارع و لا فرق فيه بين ان ينوى عدم الاخر او لا ينوى، كما أنّه لا فرق بين أن تكون الاغسال حقائق متعددة أو حقيقة واحدة. و من هنا يظهر أنّه لا وجه للإشكال في صحة هذا الغسل بعد فرض أن المكلّف قد أتى به بقصد القربة و ان قلنا بأنّ حقيقة الاغسال واحدة لأن نيّة عدم تحقق الاخر لغو بنظر الشرع حيث أنّه حكم بالاجزاء و الاغناء.