تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٦٠
[مسألة ١٨: في جواز مسّ كتابة القرآن و قراءة العزائم حال الاشتغال بالصلاة التي وجد الماء فيها بعد الركوع إشكال]
[١١٥٦] مسألة ١٨: في جواز مسّ كتابة القرآن و قراءة العزائم حال الاشتغال بالصلاة التي وجد الماء فيها بعد الركوع إشكال (١)، لما مر من أن القدر المتيقن من بقاء التيمم و صحته إنما هو بالنسبة إلى تلك الصلاة، نعم لو قلنا بصحته إلى تمام الصلاة مطلقا كما قاله بعضهم جاز المس و قراءة العزائم ما دام في تلك الصلاة، و مما ذكرنا ظهر الإشكال في جواز العدول من تلك الصلاة إلى الفائتة التي هي مترتبة عليها، لاحتمال عدم بقاء التيمم بالنسبة إليها.
[مسألة ١٩: إذا كان وجدان الماء في أثناء الصلاة بعد الحكم الشرعي بالركوع]
[١١٥٧] مسألة ١٩: إذا كان وجدان الماء في أثناء الصلاة بعد الحكم الشرعي بالركوع كما لو كان في السجود و شك في أنه ركع أم لا، حيث إنه محكوم بأنه ركع فهل هو كالوجدان بعد الركوع الوجداني أم لا إشكال، فالاحتياط ______________________________________________________
(١) فيه: أنه لا وجه للإشكال فيه، و ذلك لأنه إن قلنا بجواز رفع اليد عن الصلاة التي بيده و عدم حرمة قطعها كما إذا كانت نافلة أو مطلقا و إن كانت فريضة انتهى مفعول تيمّمه بالنسبة الى سائر الغايات باعتبار أنه واجد للماء و متمكّن من استعماله في الحال، فلا يجوز له حينئذ القيام بأيّة عمليّة مشروطة بالطهارة. نعم يبقى مفعوله بالنسبة الى الصلاة التي بيده تعبّدا رغم تيسّر الماء له و تمكّنه من استعماله في الوضوء أو الغسل.
و أما إن قلنا بعدم جواز رفع اليد عنها و حرمة قطعها فحينئذ لا ينتهي مفعوله لا بالنسبة إليها و لا بالنسبة الى سائر الغايات كعدم تمكّنه من القيام بعملية الوضوء أو الغسل حال الصلاة و في أثنائها. نعم لو فرض تمكّنه من ذلك أثناء الصلاة انتهى مفعوله و انتقض بالنسبة الى سائر الغايات دونها. و بذلك يظهر حال ما بعده.