تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٥٩
الاولى، نعم لو كان زوال العذر في أثناء الصلاة في ضيق الوقت أتمها، و كذا لو لم يف زمان زوال العذر للوضوء بأن تجدد العذر بلا فصل فإن الظاهر عدم بطلانه و إن كان الأحوط الإعادة.
[مسألة ١٧: إذا وجد الماء في أثناء الصلاة بعد الركوع ثم فقد في أثنائها أيضا أو بعد الفراغ منها بلا فصل]
[١١٥٥] مسألة ١٧: إذا وجد الماء في أثناء الصلاة بعد الركوع ثم فقد في أثنائها أيضا أو بعد الفراغ منها بلا فصل هل يكفي ذلك التيمم لصلاة أخرى أو لا فيه تفصيل: فإما أن يكون زمان الوجدان وافيا للوضوء أو الغسل على تقدير عدم كونه في الصلاة أو لا، فعلى الثاني الظاهر عدم بطلان ذلك التيمم بالنسبة إلى الصلاة الأخرى أيضا، و أما على الأول فالأحوط عدم الاكتفاء به بل تجديده لها (١)، لأن القدر المعلوم من عدم بطلان التيمم إذا كان الوجدان بعد الركوع إنما هو بالنسبة إلى الصلاة التي هو مشغول بها لا مطلقا.
________________________________________________________الروايات الناصّة على الاجزاء و عدم وجوب الاعادة، و إن كان عدم تيسّر استعمال الماء له مع وجوده عنده فقد مرّ أن شمول تلك الروايات له لا يخلو عن إشكال و إن كان على يقين من استمرار عذره الى الفترة الأخيرة من الوقت و مأيوسا من ارتفاعه، نعم إذا تيمّم لغاية أخرى ثم دخل وقت الصلاة، كما إذا تيمّم لصلاة الليل ثم دخل وقت صلاة الفجر و هو على طهر بتيمّم، فقد تقدّم أنه لا يبعد كونه مشمولا لها، و حينئذ فإذا دخل في صلاة الفجر صدق عليه أنه دخل فيها و هو على طهر بتيمّم، فإذا صدق ذلك حكم بصحّتها فيما إذا زال عذره بعد دخوله في ركوع الركعة الأولى.
(١) بل الأظهر ذلك لأن التيمّم ينتقض بتيسّر الماء شريطة أن يبقى هذا التيسّر أمدا يتّسع للطهارة و الصلاة، فإن مفعول التيمّم حينئذ ينتهي و يكون المكلّف بحاجة الى الوضوء. نعم لو قلنا بحرمة قطع الصلاة و وجوب إتمامها و أنه لم يبق بعدها أمد يتّسع لهما، فعندئذ لم ينته مفعوله، لأن انتهاءه منوط ببقاء قدرة المكلّف زمانا يتّسع للصلاة مع الطهارة المائية.