تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٣٨ - فصل في كيفية التيمم
بظاهر هما حال الاختيار، نعم حال الاضطرار يكفي الوضع (١)، و مع تعذر ضرب إحداهما يضعها و يضرب بالأخرى، و مع تعذر الباطن فيهما أو في إحداهما ينتقل إلى الظاهر فيهما أو في إحداهما، و نجاسة الباطن لا تعد عذرا فلا ينتقل معها إلى الظاهر.
الثاني: مسح الجبهة بتمامها و الجبينين بهما من قصاص الشعر إلى طرف الأنف الأعلى و إلى الحاجبين، و الأحوط مسحهما أيضا (٢)، و يعتبر ______________________________________________________
(١) على الأحوط فيه و فيما بعده، و ذلك لأن مقتضى إطلاق الروايات الآمرة بالضرب الظاهرة في شرطيّته للتيمّم أنه شرط له مطلقا حتى في حال الاضطرار و عدم التمكّن منه، و على هذا فإذا لم يتمكّن المكلّف من الضرب على الأرض باليدين سقط وجوب التيمّم و لا يمكن التمسّك بإطلاق دليله لأنه قد قيّد بالضرب فلا إطلاق له، كما أنه لا يمكن التمسّك بإطلاق ما دلّ على أن الصلاة لا تسقط بحال، لأنه لا يكون مشرّعا و لا يدلّ على أن وضع اليدين شرط في هذا الحال و طهور مع أن مقتضى إطلاق دليل المقيّد أنه ليس بشرط و طهور حتى في هذا الحال، فإذن لا موضوع لهذا الدليل، بل مع الشكّ في أن وضع اليدين على الأرض شرط في هذا الحال أو لا، لا يمكن التمسّك بإطلاقه، لأن موضوعه الصلاة و لا صلاة إلّا في فرض كون وضع اليدين عليها شرطا و طهورا، و من المعلوم أن الدليل لا يثبت موضوعه و لو بإثبات قيده المقوّم له، و لكن مع ذلك فالاحتياط بالجمع بينه و بين القضاء في خارج الوقت لا يترك فيه و فيما بعده. نعم إذا تعذّر الضرب بباطن الكفين أو دفعة واحدة تعيّن الضرب بظاهرهما أو بالتعاقب لأن دليل المقيّد بالضرب بباطن الكفّ لا إطلاق له لانحصاره بالروايات البيانية الحاكية لفعل المعصوم عليه السّلام، فعندئذ لا مانع من التمسّك بإطلاق الآية الشريفة و نحوها.
(٢) لا بأس بتركه و إن كان الاحتياط أولى، فإن الواجب هو مسح الجبهة