تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٠٥ - أحدها عدم وجدان الماء بقدر الكفاية للغسل أو الوضوء في سفر كان أو حضر
[فصل في التيمم]
فصل في التيمم و يسوّغه العجز عن استعمال الماء،
[و هو يتحقق بأمور]
و هو يتحقق بأمور:
[أحدها: عدم وجدان الماء بقدر الكفاية للغسل أو الوضوء في سفر كان أو حضر]
أحدها: عدم وجدان الماء بقدر الكفاية للغسل أو الوضوء في سفر كان أو حضر، و وجدان المقدار الغير الكافي كعدمه، و يجب الفحص عنه إلى اليأس إذا كان في الحضر، و في البرية (١) يكفي الطلب غلوة سهم في الحزنة ______________________________________________________
(١) في وجوب الفحص على النحو المذكور إشكال بل منع، حيث أن مقتضى القاعدة عدم وجوب الفحص لأن المسوّغ الرئيسي للتيمّم أمران:
أحدهما: عدم وجود الماء في مساحة من الأرض التي يقدر المكلّف على الوصول إليها و التحرّك ضمنها ما دام الوقت باقيا.
و الآخر: عدم التمكّن من استعمال الماء على الرغم من وجوده و توفّره عنده.
و على هذا فمقتضى الأصل لدى الشكّ في كل من المسوّغين عدمه و يترتّب عليه وجوب التيمّم لإحراز موضوعه به و هو عدم وجود الماء و تيسّره، أو عدم التمكّن من استعماله، و أما على مقتضى النصوص التي يكون موردها المسافر و عمدتها صحيحة زرارة فوظيفته طلب الماء ما دام في الوقت، فإذا خاف فوته وجب عليه التيمّم و الصلاة، و لا تدلّ على تحديد مقدار الطلب بغلوة سهم أو سهمين حسب اختلاف الأرض. نعم قد ورد هذا التحديد في رواية السكونى و هي ضعيفة سندا من جهة وجود النوفلي في سندها و على هذا فالمستفاد من الصحيحة بمناسبة الحكم و الموضوع أن وظيفة المسافر إذا لم يكن عنده ماء و دخل عليه الوقت أن يطلب الماء