تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٨٨ - أحدها غسل الجمعة
[فصل في الأغسال المندوبة]
فصل في الأغسال المندوبة و هي كثيرة، و عدّ بعضهم سبعا و أربعين، و بعضهم أنهاها إلى خمسين و بعضهم إلى أزيد من ستين و بعضهم إلى سبع و ثمانين و بعضهم إلى مائة.
و هي أقسام: زمانية و مكانية و فعلية إما للفعل الذي يريد أن يفعل أو للفعل الذي فعله، و المكانية أيضا في الحقيقة فعلية، لأنها إما للدخول في مكان أو للكون فيه،
[فصل في الأغسال الزمانية]
أما الزمانية فأغسال:
[أحدها: غسل الجمعة]
أحدها: غسل الجمعة، و رجحانه من الضروريات، و كذا تأكد استحبابه معلوم من الشرع، و الأخبار في الحث عليه كثيرة، و في بعضها أنه «يكون طهارة له من الجمعة إلى الجمعة»، و في آخر: «غسل يوم الجمعة طهور و كفارة لما بينهما من الذنوب من الجمعة إلى الجمعة». و في جملة منها التعبير بالوجوب، ففي الخبر: «أنه واجب على كل ذكر أو أنثى من حر أو عبد» و في آخر عن غسل يوم الجمعة فقال عليه السّلام: «واجب على كل ذكر و أنثى من حر أو عبد» و في ثالث: «الغسل واجب يوم الجمعة»، و في رابع قال الراوي: «كيف صار غسل الجمعة واجبا، فقال: عليه السّلام: إن اللّه أتم صلاة الفريضة بصلاة النافلة ...
إلى أن قال: و أتمّ وضوء النافلة بغسل يوم الجمعة» و في خامس: «لا يتركه إلا فاسق» و في سادس: عمن نسيه حتى صلى قال عليه السّلام: «إن كان في وقت فعليه أن يغتسل و يعيد الصلاة و إن مضى الوقت فقد جازت صلاته» إلى غير ذلك، و لذا ذهب جماعة إلى وجوبه منهم الكليني و الصدوق و شيخنا البهائي على ما نقل