تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٤٨ - فصل في كيفية صلاة الميت
و الدعاء للميت بعد الرابعه ثم يكبر الخامسة و ينصرف، فيجزئ أن يقول بعد نية القربة و تعيين الميت و لو إجمالا: «اللّه أكبر، أشهد أن لا إله إلا اللّه، و أن محمدا رسول اللّه، اللّه أكبر، اللهم صل على محمد و آل محمد، الله أكبر، اللهم اغفر للمؤمنين و المؤمنات، اللّه أكبر، اللهم اغفر لهذا الميت، اللّه أكبر» و الأولى أن يقول بعد التكبيرة الاولى: «أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له إلها ________________________________________________________يشتمل عليهما و ما لا يشتمل على شيء منهما كما عرفت، فإذن كيف يمكن رفع اليد عنهما، فإنه بلا موجب و مقتض.
ثم إن هنا مجموعة أخرى من الروايات المعتبرة التي هي ناصّة في عدم اعتبار دعاء خاصّ فيها كقوله عليه السّلام في صحيحة الفضلاء: (ليس في الصلاة على الميّت قراءة و لا دعاء مؤقّت، تدعوا بما بدا لك و أحقّ الموتى أن يدعى له المؤمن و أن يبدأ بالصلاة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ...).
[١] و هذه الروايات تصلح أن تكون قرينة على رفع اليد عن ظهور الروايات المذكورة في التعيين حتى عن الشهادتين فيها باعتبار أنها تدلّ على أن صلاة الميّت تبدأ بالصلاة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فيحمل الأمر بالشهادتين حينئذ على الاستحباب.
فالنتيجة: أن هذه الروايات تدلّ على وجوب طبيعىّ الدعاء في الصلاة على الميّت من دون الدلالة على التعيين لا كمّا و لا كيفا. فإذن يكون الواجب فيها هو صرف وجود الدعاء الصادق على القليل و الكثير، و عليه فيجوز للمصلّي على الميّت أن يدعوا بعد كل تكبيرة بدعاء سواء أ كان ذلك الدعاء هو الدعاء المشهور كمّا و كيفا أم كان دعاء آخر كذلك، كما يجوز له أن يكرّر دعاء واحدا بعد كل تكبيرة و إن كان الأحوط فيها هو الكيفيّة الخاصّة المشهورة و هي الاتيان بالشهادتين بعد الأولى و بالصلاة على النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و آله عليه السّلام بعد الثانية، و الدعاء للمؤمنين بعد الثالثة، و الدعاء للميّت بعد الرابعة، ثم الخامسة.
[١] الوسائل ج ٣ أبواب صلاة الجنازة باب ٧ ح ١.