تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٣ - فصل في ما يحرم على الجنب
..........
________________________________________________________مرضه، إذ مع التمكن من الاتيان بها مع الطهارة المائية فلا يسوغ له التيمم، و هذا بخلاف صلاة جعفر و صلاة الزيارة و قراءة سور العزائم فانها مطلوبة في كل وقت و حين.
الثالث: للكون على الطهارة باعتبار انه أمر محبوب.
الرابع: لممارسة ما يحرم على غير المغتسل أو غير المتوضئ كدخول المساجد أو مس كتابة المصحف الشريف أو قراءة آيات السجدة، فانه اذا دعت الحاجة و الضرورة الى القيام بممارسة هذه الأعمال فان له ان يتيمم و يقوم بها.
ثم ان التيمم لأحد الأمور المذكورة يكفي لسائر تلك الأمور، فمن كان مريضا فاجنب و تيمم لصلاة الليل كان له أن يصلي بذلك التيمم صلاة الفجر و نافلته و أن يقرأ سور العزائم و ان يدخل المساجد و أن يمس كتابة القرآن الكريم.
الثالث: عدم توفر الماء عنده، فان وظيفته حينئذ ان يتيمم عوضا عن الغسل لممارسة الأمور المذكورة، فلا فرق بين هذا المسوغ و بين عدم التمكن من استعماله الّا في حالة واحدة و هي ما اذا كان الماء في المسجد، فان المسوغ للتيمم اذا كان المرض أو غيره فيتيمم فانه يجوز له أن يمارس كل ما هو مشروط بالطهارة، منه الدخول في المسجد، و اما اذا كان المسوغ له عدم وجدانه الماء فانه اذا تيمم للصلاة في فرض استمرار عدم وجدانه الماء الى آخر وقتها لم يجز له الدخول به في المسجد لا باعتبار انه يلزم من جواز الدخول فيه عدم جوازه، و من صحة التيمم بطلانه، بل باعتبار انه لا مسوغ له بالنسبة اليه لكي يكون فاقدا للماء، لأنه ليس مطلوبا لا في كل وقت و لا في وقت خاص.
نعم اذا كانت هناك ضرورة تدعو الى الدخول فيه فعندئذ اذا كان فاقدا للماء يتيمم و يدخل فيه، و اما اذا لم تكن ضرورة فلا مسوغ للتيمم بالنسبة اليه.