تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٠٤ - فصل في اعتبار المماثلة بين المغسل و الميت
فيغسله كل من الرجل و المرأة من وراء الثياب.
[مسألة ٣: إذا انحصر المماثل في الكافر أو الكافرة من أهل الكتاب أمر المسلم المرأة الكتابية أو المسلمة الرجل الكتابي أن يغتسل أولا]
[٨٦٤] مسألة ٣: إذا انحصر المماثل في الكافر أو الكافرة من أهل الكتاب أمر المسلم المرأة الكتابية أو المسلمة الرجل الكتابي أن يغتسل أولا و يغسل الميت بعده، و الآمر ينوي النية (١)، و إن أمكن أن لا يمسّ الماء و بدن الميت تعين (٢)، كما أنه لو أمكن التغسيل في الكر أو الجاري تعين، و لو وجد المماثل بعد ذلك أعاد، و إذا انحصر في المخالف فكذلك، لكن لا يحتاج إلى اغتساله قبل التغسيل، و هو مقدم على الكتابي على تقديره وجوده.
[مسألة ٤: إذا لم يكن مماثل حتى الكتابي و الكتابية سقط الغسل]
[٨٦٥] مسألة ٤: إذا لم يكن مماثل حتى الكتابي و الكتابية سقط الغسل، لكن الأحوط تغسيل غير المماثل من غير لمس و نظر من وراء الثياب، ثم تنشيف بدنه قبل التكفين لاحتمال بقاء نجاسته.
[مسألة ٥: يشترط في المغسل أن يكون مسلما بالغا عاقلا اثني عشريا]
[٨٦٦] مسألة ٥: يشترط في المغسل أن يكون مسلما بالغا عاقلا اثني عشريا، فلا يجزئ تغسيل الصبي و إن كان مميزا و قلنا بصحة عباداته على الأحوط و إن كان لا يبعد كفايته (٣)، مع العلم بإتيانه على الوجه الصحيح، و لا تغسيل الكافر إلا إذا كان كتابيا في الصورة المتقدمة، و يشترط أن يكون عارفا بمسائل الغسل، كما أنه يشترط المماثلة إلا في الصور المتقدمة.
______________________________________________________
(١) على الأحوط و إلّا فمقتضى إطلاق الروايات سقوط النيّة القربيّة في المقام، و لا مانع من الالتزام بذلك حيث أنها من المباشر لا يمكن و من الآمر لا معنى لها.
(٢) هذا بناء على نجاسة أهل الكتاب، و أما بناء على طهارتهم كما قوّيناها فلا مانع من المسّ. و به يظهر عدم تعيّن التغسيل في الكرّ أو الجارى.
(٣) تقدّم أن كفايته بعيدة.