تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٠٢ - فصل في اعتبار المماثلة بين المغسل و الميت
أحدها: الطفل الذي لا يزيد سنة عن ثلاث سنين (١)، فيجوز لكل منهما تغسيل مخالفه و لو مع التجرد و مع وجود المماثل، و إن كان الأحوط الاقتصار على صورة فقد المماثل.
الثاني: الزوج و الزوجة، فيجوز لكل منهما تغسيل الآخر و لو مع وجود المماثل و مع التجرد، و إن كان الأحوط الاقتصار على صورة فقد المماثل و كونه من وراء الثياب، و يجوز لكل منهما النظر إلى عورة الآخر (٢)، و إن كان يكره، و لا فرق في الزوجة بين الحرة و الأمة، و الدائمة و المنقطعة، بل و المطلقة الرجعية، و إن كان الأحوط ترك تغسيل المطلقة مع وجود المماثل، خصوصا إذا كان بعد انقضاء العدة، و خصوصا إذا تزوجت بغيره إن فرض بقاء الميت بلا تغسيل إلى ذلك الوقت، و أما المطلقة بائنا فلا إشكال في عدم الجواز فيها.
الثالث: المحارم بنسب أو رضاع، لكن الأحوط بل الأقوى اعتبار فقد المماثل و كونه من وراء الثياب (٣).
______________________________________________________
(١) في التحديد بالثلاث إشكال بل منع و إن كان مشهورا، إلّا أن إتمامه بالدليل لا يمكن. نعم قد ورد في موثقة عمّار جواز غسل المرأة الصبىّ و الرجل الصبيّة، فإذن تكون العبرة بصدق هذين العنوانين فإن صدق على الميّت عنوان الصبىّ أو الصبيّة جاز لكل من الرجل و المرأة غسله و لا تعتبر المماثلة بينه و بين الغاسل، و أما إذا شكّ في الصدق فالمرجع فيه أصالة البراءة لأن روايات المماثلة مختصّة بالرجل و المرأة فلا يمكن التمسّك بها، نعم إذا بلغ الصبىّ أو الصبيّة الى حدّ التمييز فلا يبعد حينئذ عدم الصدق.
(٢) في جواز نظر الزوج الى عورة زوجته إشكال و الاحتياط لا يترك.
(٣) الظاهر عدم اعتباره فإن اللازم هو ستر عورتها و عدم جواز النظر إليها