تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٦٥ - فصل في الاستحاضة
نعم لا يجب عليها الوضوء لدخول المساجد و المكث فيها، بل و لو تركت الوضوء للصلاة أيضا.
[مسألة ١٨: المستحاضة الكثيرة و المتوسطة إذا عملت بما عليها جاز لها جميع ما يشترط فيه الطهارة]
[٨٠٤] مسألة ١٨: المستحاضة الكثيرة و المتوسطة إذا عملت بما عليها جاز لها جميع ما يشترط فيه الطهارة (١) حتى دخول المساجد و المكث فيها و قراءة العزائم و مس كتابة القرآن، و يجوز وطؤها، و إذا أخلت بشيء من الأعمال حتى تغيير القطنة بطلت صلاتها، و أما المذكورات سوى المس فتتوقف على الغسل فقط، فلو أخلت الأغسال الصلاتية لا يجوز لها الدخول و المكث و الوطء و قراءة العزائم على الأحوط (٢)، و لا يجب لها الغسل مستقلا (٣) بعد الأغسال الصلاتية و إن كان أحوط، نعم إذا أرادت شيئا من ذلك قبل الوقت وجب عليها الغسل مستقلا على الأحوط، و أما المس فيتوقف على الوضوء و الغسل، و يكفيه الغسل للصلاة، نعم إذا أرادت التكرار يجب تكرار الوضوء و الغسل على الأحوط، بل الأحوط ترك المس لها مطلقا.
______________________________________________________
(١) مرّ اختصاص هذا الجواز بمقدار مفعول الغسل و هو الطهارة في جزء من الوقت يتّسع لها و للصلاة لا مطلقا.
(٢) لكن الأقوى جواز دخول المستحاضة بكافة أنواعها في المساجد و المكث فيها و قراءة العزائم بل آيات السجدة و إن لم تعمل بما يجب عليها من عملية الطهارة لصلواتها اليومية، حيث أنه لا دليل على أن جواز تلك الأعمال يتوقّف على قيام المستحاضة بوظائفها اللازمة. نعم إن جواز مسّ كتابة القرآن يتوقّف على قيامها بها و كان المسّ أثناء عملية الصلاة، و إلّا لم يجز كما عرفت، كما أن جواز وطئها يتوقّف عليه بمقتضى قوله عليه السّلام: (فإذا أحلّت لها الصلاة حلّ لزوجها أن يغشاها)[١].
(٣) لما مرّ من أنها لا تتوقّف على الأغسال الصلاتية، و أما الغسل المستقل فلا دليل على أنه مشروع لها كما تقدّم، و بذلك يظهر حال ما بعده.
[١] الوسائل ج ٢ أبواب الاستحاضة باب ١ ح ١٢.