تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٦٤ - فصل في الاستحاضة
الشروع في غسلها السابق للصلاة السابقة.
[مسألة ١٧: المستحاضة القليلة كما يجب عليها تجديد الوضوء لكل صلاة ما دامت مستمرة كذلك يجب عليها تجديده لكل مشروط بالطهارة]
[٨٠٣] مسألة ١٧: المستحاضة القليلة كما يجب عليها تجديد الوضوء لكل صلاة ما دامت مستمرة كذلك يجب عليها تجديده لكل مشروط بالطهارة (١) كالطواف الواجب و مس كتابة القرآن إن وجب، و ليس لها الاكتفاء بوضوء واحد للجميع على الأحوط، و إن كان ذلك الوضوء للصلاة (٢) فيجب عليها تكراره بتكرارها، حتى في المس يجب عليها ذلك لكل مس على الأحوط، ________________________________________________________بعد ذلك انقطع الدم وجب عليها الغسل لأجل الصلاة الآتية بملاك أنها محدثة بحدث الاستحاضة الكبرى و لا يرتفع إلّا بالغسل.
(١) فيه إشكال بل منع لما مرّ من أن طهارة المستحاضة بما أنها طهارة اضطرارية فمقتضى القاعدة فيها البطلان، فإن خروج الحدث منها مستمرّا كالمسلوس أو المبطون يمنع عن صحّة وضوئها أو غسلها، فإذن تكون الصحّة بحاجة الى دليل خاص يدلّ عليها و قد عرفت أنه لا إطلاق للروايات بالنسبة الى غير الفرائض اليومية. نعم قد ورد في صحيحة الفضلاء أن النّبيّ الأكرم (ص) أمر أسماء بنت عميس للاغتسال و الطواف بالبيت و صلاته مع عدم انقطاع الدم عنها، و لكن لا بدّ من الاقتصار على موردها. و أما مسّ كتابة القرآن إذا وجب عليها فلا دليل على مشروعيّة الغسل له من أجله، فإذن وظيفتها بالنسبة إليه تكون الجمع بين الغسل و التيمّم.
(٢) في عدم الاكتفاء به إشكال بل منع، فإن وضوءها أو غسلها للصلاة طهور حقيقة في فترة خاصّة و هي فترة الاشتغال بعملية الصلاة، فإن الشارع في تلك الفترة قد اعتبر خروج الدم منها غير ناقض له و جعله كالعدم، فيجوز لها حينئذ مسّ كتابة القرآن و نحوه ممّا هو مشروط بالطهارة في أثناء الصلاة فحسب لا مطلقا. و بذلك يظهر حال المسألة.