تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٥١ - فصل في الاستحاضة
[مسألة ٤: يجب على المستحاضة اختبار حالها و أنها من أيّ قسم]
[٧٩٠] مسألة ٤: يجب على المستحاضة اختبار حالها (١) و أنها من أيّ قسم ________________________________________________________الغسل لا تشمل ذلك فانها ناظرة الى الغسل المتعارف و هو الغسل بعد صدور الحدث و لا تدل على صحة الغسل اثناء صدوره و في حال استمراره.
(١) على الأحوط حيث ان المرأة المستحاضة اذا شكت في أنها مستحاضة بالاستحاضة الصغرى او الوسطى او الكبرى، فان كانت استحاضتها مسبوقة بالعدم فعلى ما هو المشهور من وجوب الوضوء عليها مطلقا و ان كانت مستحاضة بالاستحاضة الكبرى لكل صلاة، أنها ترجع الى أصالة البراءة عن وجوب الغسل عليها اذا دار أمرها بين الصغرى و الوسطى، أو الصغرى و الكبرى، و اما اذا دار أمرها بين الوسطى و الكبرى فترجع اليها في نفي وجوب الغسل الزائد على غسل واحد، كما أن لها أن ترجع الى الاستصحاب الموضوعي في المسألة، فانها اذا شكت في أن استحاضتها هل هي الصغرى او الوسطى او الكبرى، فالصغرى متيقنة، و الشك انما هو في الزائد على أساس ان خروج الدم منها تدريجي فلا محالة ينتقل من الصغرى الى الوسطى و منها الى الكبرى، فالموضوع مردد بين الأقل و الأكثر، و عندئذ ترجع الى استصحاب عدم بلوغ الدم الى كمية تشكل كمية الصغرى او الوسطى.
و أما بناء على ما هو الصحيح من عدم وجوب الوضوء على المستحاضة بالاستحاضة الكبرى فاذا دار أمرها بين الصغرى و الكبرى فبما أنها تعلم اجمالا حينئذ اما بوجوب الوضوء عليها لكل صلاة، أو بوجوب الغسل عليها لكل من صلاة الصبح و الظهرين و العشاءين، فلا يتاح لها أن ترجع الى اصالة البراءة عن وجوب كل من الوضوء و الغسل لاستلزام ذلك المخالفة القطعية العملية، و كذلك الحال اذا دار أمرها بين الوسطى و الكبرى باعتبار ان لكل منهما أثرا شرعيا خاصا، و لكن لها أن ترجع الى الاستصحاب الموضوعي تطبيقا لنفس ما تقدم.