تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤٣ - الحادي عشر وجوب قضاء ما فات في حال الحيض بغير الصلاة اليومية
[مسألة ٣٨: في العشاءين إذا أدركت أربع ركعات صلت العشاء فقط]
[٧٨١] مسألة ٣٨: في العشاءين إذا أدركت أربع ركعات صلت العشاء ________________________________________________________القول بعموم الحديث صحت الاولى ظهرا و الثانية عصرا، و على القول بعدم العموم كان الأمر بالعكس، هذا في الظهرين.
و أما اذا كان ذلك في العشاءين فالأحوط وجوبا أن تجمع بينهما أداء مرة و قضاء اخرى بأن تصلي المغرب ثم العشاء في الوقت المذكور بنية الأداء ثم تأتى بهما بعد ذلك قضاء.
فاذا صنعت ذلك كانت على يقين من اداء الوظيفة و براءة الذمة على كلا القولين في المسألة، اما على القول بعموم الحديث فلأن وظيفتها هي الاتيان بصلاة المغرب ثم العشاء في الوقت الباقي بنية الاداء، و الفرض أنها أتت بهما كذلك، و اما على القول بعدم العموم فالصلاتان و ان كانتا باطلتين الّا أنها أتت بهما بدلا عنهما في خارج الوقت قضاء، اما صلاة المغرب فلوقوعها في الوقت الاختصاصي للعشاء عامدا ملتفتا الى عدم جواز ذلك، و اما صلاة العشاء فللإخلال بوقتها عامدا ملتفتا، اذ بامكانها أن تأتى بها بكاملها في الوقت، كما أن لها في نفس المسألة أن تصلي العشاء أولا ثم المغرب بنية ما في الذمة بدون قصد الأداء و القضاء ثم تقضيهما بعد ذلك عكس ما مر، فاذا صنعت ذلك فقد حصل لها اليقين بالبراءة على كلا القولين في المقام.
أما على القول بعدم عموم الحديث فلصحة العشاء و المغرب كذلك معا.
و أما على القول بالعموم فهما و ان بطلتا الّا أنها أتت بهما بديلا عنهما قضاء.
اما بطلان العشاء فمن أجل الاخلال بالترتيب بينهما عن عمد و التفات.
و أما بطلان المغرب فمن أجل الاخلال بوقته كذلك.
ثم ان ما ذكرناه ضابط عام لكل مصلّ ضاق وقت صلاته و لم يبق منه الّا بقدر خمس ركعات.