تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣٨ - العاشر وجوب الغسل بعد انقطاع الحيض للأعمال الواجبة المشروطة بالطهارة
..........
________________________________________________________مدفوعة بأن عدم انتهاء مفعول الغسل بالحدث الأصغر بما أنه طهور لا بما انه غسل، و الفرض ان التيمم أيضا طهور و لكن في فترة محدودة، فاذن يكون عدم الانتهاء على القاعدة فلا يحتاج إلى دليل خاص، فبالنتيجة ان الطهور من الحدث الأكبر لا يترفع بالحدث الأصغر و إن كان بالتيمم.
و قد يستدل على ذلك بالآية الشريفة و هي قوله تعالى: «وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ... الى قوله تعالى ... فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ...» بتقريب أن الآية الكريمة تدل على أن كل من كان وظيفته في نفسه الغسل و لم يتمكن من الماء فعليه ان يتيمم بدلا عنه، و حيث ان المكلف بعد تيممه بدلا عن غسله و احداثه بالأصغر كان مشمولا للكبرى التي تنص الآية عليها، فيكون حكمه التيمم بديلا عن الغسل.
و الجواب: ان الآية الشريفة من الصدر الى الذيل انما هي في مقام بيان وظيفة المكلف في حالتين.
الأولى: تيسر الماء عنده و التمكن من استعماله، و في هذه الحالة اذا كان محدثا بالأصغر فحكمه الوضوء، و اذا كان محدثا بالأكبر فحكمه الغسل.
الثانية: عدم التيسر من استعماله، و في هذه الحالة يكون حكمه التيمم بدلا عن الوضوء ان كان محدثا بالأصغر، و عن الغسل ان كان محدثا بالأكبر، و لا تدل على اكثر من ذلك.
و اما اذا تيمم بدلا عن الغسل ثم أحدث بالأصغر كالنوم او نحوه فانتهاء مفعول التيمم به و عود الحدث الاكبر فهو بحاجة الى دليل يدل على ان ارتفاعه بالتيمم مغيّا بعدم توفر أحد أمرين، أحدهما: التيسر من استعمال الماء، و الآخر:
صدور الحدث الأصغر منه، و الفرض عدمه، فان الآية الكريمة تدل على انتهاء مفعول التيمم بالأول فحسب بقرينة أنها تنص على أن موضوع وجوب التيمم عدم