تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣٦ - العاشر وجوب الغسل بعد انقطاع الحيض للأعمال الواجبة المشروطة بالطهارة
الأقوى (١).
[مسألة ٣٠: إذا تيممت بدل الغسل ثم أحدثت بالأصغر لا يبطل تيممها]
[٧٧٣] مسألة ٣٠: إذا تيممت بدل الغسل ثم أحدثت بالأصغر لا يبطل تيممها (٢) بل هو باق إلى أن تتمكن من الغسل.
______________________________________________________
(١) في القوة اشكال لما مر من ان النفقة الواجبة عبارة عن المسكن و الملبس و ما يقيم ظهرها بما يناسب مكانة الزوجة و شئونها.
(٢) هذا هو الصحيح، فإن مفعول التيمّم إنما ينتهي بتيسّر الغسل فحسب، و لا ينتهي بالحدث الأصغر. نعم يجب عليها الوضوء إذا صدر الأصغر منها لأن الموجب لبطلان التيمّم أحد أمرين:
الأول: أن لا يكون التيمّم طهورا بل مبيحا لدخول الجنب أو الحائض فيما يشترط فيه الطهارة.
الثانى: أن التيمّم لا يكون رافعا للجنابة أو الحيض و إنما يكون رافعا لحدثهما و يدل عليه قوله عليه السّلام في صحيحة محمد بن حمران و جميل بن درّاج: (و لكن يتيمم الجنب و يصلّي بهم).[١] بدعوى ان الظاهر منه ان الجنابة لا ترتفع بالتيمم بقرينة ان الضمير في قوله عليه السّلام (يصلي) يرجع الى الجنب فيكون المعنى انّه يصلي بهم و هو جنب. ثم أنّ مورده و ان كان الجنابة الّا أنّه لا فرق بينهما و بين الحيض من هذه الناحية، فحينئذ ينتهي مفعول التيمّم بالحدث الأصغر، إما على الأول فلأن مفعوله الاباحة و هي ترتفع به جزما. و إما على الثاني فلأن مفعوله و إن كان رفع الحدث عن الجنب و الحائض إلّا أنه إذا صدر منهما الحدث الأصغر فلا يجوز لهما الدخول فيما هو مشروط بالطهارة على كلا الفرضين، فعندئذ لا محالة تكون وظيفتهما بما أنهما جنب و حائض التيمّم لأنه بدل عن الغسل دون الوضوء.
و لكن كلا الأمرين غير تام، أما الأمر الأول: فلأنه خلاف نصّ رواياته الدالّة على أنه طهور غاية الأمر أنه في طول الغسل و الوضوء، يعني في فترة العذر.
[١] الوسائل ج ٣ أبواب التيمم باب ٢٤ ح ٢.