تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٢١ - فصل في حكم تجاوز الدم عن العشرة
..........
________________________________________________________تجعل أكبر الاحتمالات في أيام العادة حيضا، كما إذا نسيت أن عادتها ستة أيام أو ثمانية- مثلا- فتجعل الحيض ثمانية للاستصحاب و الباقي استحاضة و لا ترجع الى الصفات لأن التمييز بها وظيفة غير ذات الوقت فإنها تجعل ما في الوقت حيضا و إن كان فاقدا للصفات، و لا الى عادة أقاربها لاختصاص دليله بالمبتدئة و لا يعمّ ذات العادة، و لا الى العدد فإنه وظيفة المضطربة و المبتدئة و لا تعمّ ذات العادة الناسية لعدد أيامها دون وقتها. نعم لو لم تكن لها عادة عدديّة من الأول و إن كانت لها عادة وقتيّة إذا حاضت و تجاوز دمها عن العشرة و كان الدم طيلة المدة بصفة الحيض أمكنها أن تجعل الحيض ستة أو سبعة بمقتضى معتبرة يونس، فإنها لا تقصر حينئذ عن شمولها لأنها مضطربة حقيقة.
القسم الثالث: ناسية الوقت و العدد معا، و في هذه الحالة إذا لم يتجاوز الدم العشرة فقد ظهر حكمه ممّا مرّ، و إذا تجاوزها فإن كانت تعلم أن عادتها الشهرية تصادف بعض أيام الدم فوظيفتها الاحتياط بالجمع بين تروك الحائض و أفعال المستحاضة في تمام أيام الدم التي تعلم أن بعضها يصادف موعد عادتها الشهرية.
مثال ذلك: ما إذا رأت الدم من بداية الشهر و لكن بما أنها ناسية لوقتها و عدد أيامها فلا تدري أن وقتها في العشرة الأولى أو الثانية أو الثالثة، كما أنها لا تدري أن عدد أيامها سبعة أو ثمانية أو أكثر، ففي مثل ذلك يجب عليها الاحتياط بالجمع من حين رؤية الدم و إن لم يكن بلون الحيض و إن كانت لا تعلم بمجىء موعد عادتها الشهرية خلال أيام الدم فحينئذ تجعل الحيض بقدر أكبر الاحتمالات من أيام عادتها بمقتضى الاستصحاب شريطة أمرين:
أحدهما: أن تتوفّر فيه الشروط العامة للحيض.
و الآخر: أن يكون واجدا للصفة، و الّا تجعله استحاضة، و لا ترجع الى عادة