تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١٨ - فصل في حكم تجاوز الدم عن العشرة
..........
________________________________________________________يشكّل لها الدلالة الالتزاميّة، فالنتيجة: أن روايات الصفات تدلّ بالمطابقة على ان الدم في اليومين حيض و بالالتزام على ضمّ يوم واحد من أيام الدم الفاقد للصفة إليهما لكي تتمّ ثلاثة أيام التي هي أدنى حدّ الحيض، هذا.
و الصحيح هو القول الثاني لما مرّ من أن إطلاق روايات الصفات قد قيّد بروايات الشروط العامة للحيض منها الروايات التي تنصّ على أن الحيض لا يقلّ عن ثلاثة أيام على أساس أن لسان هذه الروايات بيان ما يعتبر في الدم المحكوم بالحيضيّة في تلك الروايات من القيود، فمن أجل ذلك إنها تكون في مرتبة الموضوع و هي في مرتبة الحكم فتتقدّم عليها عرفا، فإذن لا إطلاق لها بالنسبة الى الدم الأقلّ من ثلاثة أيام حتى يكون مشمولا لإطلاقها.
الحالة الحادية عشرة: أن المبتدئة تختلف عن المضطربة في نقطتين:
إحداهما: أن المبتدئة إذا لم تتمكّن من التمييز ترجع الى عادة أقاربها من النساء دون المضطربة، فإنها إذا لم تتمكّن من التمييز ترجع الى العدد مباشرة لأن دليل الرجوع الى عادة الأقارب و هو موثقة سماعة مختصّ بالمبتدئة.
و الأخرى: أن المبتدئة تجعل ستة أيام أو سبعة حيضا في الشهر الأول و تحتاط استحبابا الى العشرة، و ثلاثة أيام في الشهر الثاني و تحتاط استحبابا الى السبعة، و المضطربة تجعل ستة أو سبعة أيام حيضا في كل شهر بلا فرق بين الشهر الأول و الثانى.
الحالة الثانية عشرة: قد نصّ في صدر المعتبرة بالتخيير بين الستة أو السبعة و ورد في عدّة من مواضعها الاقتصار على السبع، و لكن لا تنافي بين الأمرين لأن الاقتصار على السبع ظاهر في التعيين و صدرها ناصّ في التخيير، فيكون قرينة عرفا على رفع اليد عن ظهوره فيه.