تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١٧ - فصل في حكم تجاوز الدم عن العشرة
..........
________________________________________________________المذكور أنه على لون واحد و حالة واحدة فلا يكون مشمولا لها، و لكن مع ذلك ينبغي لها أن تأخذ بالعدد، فإن كان الدم الأسود في الشهر الأول أقلّ من العدد تحتاط الى تمام العدد، و إن كان أزيد منه تحتاط في الزائد و لا فرق فيه بين الشهر الأول و الثانى.
الحالة الثامنة: أن يكون الدم في فترة حارّا أصفر أو عبيطا أصفر، و في فترة أخرى باردا أصفر، و في هذه الحالة يكون الدم في الفترة الأولى أقرب الى الحيض من الدم في الفترة الثانية باعتبار أن الحرارة أو العبيط من صفات الحيض غالبا، إلّا أنه مع ذلك لا يمكن الحكم بحيضيّة ذلك الدم لما مرّ من أن الدم إذا كان صفرة فهو استحاضة بمقتضى الروايات التي تنصّ على ذلك و مقتضى إطلاقها أنه استحاضة و إن كان واجدا لصفة الحرارة أو الدفع أو الحرقة، و لكن مع هذا كان الأجدر و الأولى أن تحتاط في الفترة الأولى بالجمع بين الوظيفتين شريطة أن لا تتجاوز العشرة و لا تقلّ عن الثلاثة، و أما إذا تجاوزها فينبغي لها حينئذ أن تحتاط الى الستة أو السبعة في الشهر الأول و الثلاثة في الشهر الثانى.
الحالة التاسعة: أن تكون فترة الدم الأسود أكثر من عشرة أيام، و في هذه الحالة تكون وظيفتها كما في الحالة الأولى و هي الرجوع الى عادة الأقارب إن أمكن و إلّا فإلى العدد.
الحالة العاشرة: أن تكون فترة الدم الأسود أقلّ من ثلاثة أيام، كما إذا كانت يومين، و في هذه الحالة هل يجب عليها تكميل العدد بضمّ يوم من أيام الدم الفاقد للصفة حتى تتمّ ثلاثة أيام أو لا؟ فيه قولان: قد يقال بلزوم تكميل العدد على أساس أن مقتضى إطلاق روايات الصفات أن الدم في اليومين حيض باعتبار أنه واجد للصفة، و بما أن الدليل من الخارج قد قام على أن الحيض لا يقلّ عن ثلاثة أيام فهو