تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١٦ - فصل في حكم تجاوز الدم عن العشرة
..........
________________________________________________________و تؤكّد مكرّرا على أن دم الحيض هو الدم الأسود تدلّ بإطلاقها على عدم الفرق بين كونه واجدا لسائر الصفات كالحرارة و الدفع و الحرقة و غيرها أو غير واجد.
و أما قوله عليه السّلام في معتبرة حفص بن البخترى: (فإذا كان للدم حرارة و دفع و سواد فلتدع الصلاة ...)[١] فهو و إن كان ظاهرا بدوا في اعتبار مجموع هذه الصفات في حيضيّة الدم و عدم كفاية السواد وحده، و لكن لا بدّ من رفع اليد عن ظهوره فيه و حمله على أن الامام عليه السّلام في مقام بيان أن هذه الصفات من صفات الحيض و أمارة عليه، لا في مقام أن اجتماعها معتبر فيه لأمور:
الأول: اقتصاره عليه السّلام على هذه الصفات الثلاث مع أن صفات الحيض لا تنحصر بها.
الثانى: اقتصار بعض الروايات على صفة واحدة أو صفتين فإنه يكشف عن الأمارة طبيعىّ الصفة.
الثالث: ما ورد في معتبرة يونس من التنصيص و التأكيد على أن السواد أمارة الحيض بل يدور مداره، و مقتضى ذلك كفايته وحده.
الحالة السابعة: أن يكون الدم في فترة من الزمن أسود، ثم تحوّل الى دم أحمر طيلة المدة، و في هذه الحالة هل أنها ترجع الى عادة أقاربها أو الى العدد مع فقدهم أو اختلافهم فيها، أو تجعل الدم الأسود حيضا شريطة أن لا يقلّ عن ثلاثة أيام و لا يزيد على العشرة، الظاهر هو الثاني لنكتتين:
الأولى: أن الروايات تنصّ على أن السواد هو صفة الحيض و أن قلنا أن المراد منه أعمّ من الأحمر إلّا أن الأمر إذا دار بينهما فالأول أقرب الى الحيض.
الثانية: أن المعتبرة تنصّ على أن الرجوع الى عادة الأقارب أو الى العدد مختصّ بما إذا كان الدم بلون واحد و حالة واحدة، و بما أنه لا يصدق على الدم
[١] الوسائل ج ٢ أبواب الحيض باب ٣ ح ٢.