الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٨ - ((وجوه كذب اصل القضية))
اقول: ان الرجل يعلم جيداً بان النبي (ص) لم يتمثل بقوله ( (انكن صواحب يوسف)) الا لوجود فتنة من المرأتين فحرّف الحديث من: (فمر عمر) الى (فمر علياً) ليتم تشبيه النبي المرأتين بصويحبات يوسف، لان المرأتين ارادتا الردّ عن الجائز ( (وهو صلاة ابي بكر)) الى غير الجائز ( (وهو صلاة علي))!
اذن جميع أحاديث المسألة باطلة.
اما التي دلت على صلاة النبي خلف ابي بكر فواضح جداً.
واما التي دلت على انه كان النبي (ص) هو الامام فلًا شتمالها على استمرار ابي بكر في الصلاة، وقد صح عنه انه في صلاته بالمسلمين عندما ذهب رسول الله الى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم، لما حضر رسول الله (ص) وهو في الصلاة (استأخر) ثم قال: ( (ماكان لابن ابي قحافة ان يصلي بين يدي رسول الله)).
وهذا نص الحديث عن سهل بن سعد الساعدي:
( (ان رسول الله (ص) ذهب الى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم فحانت الصلاة، فجاء المؤذن الى ابي بكر فقال: اتصلي للناس فاقيم؟ قال: نعم. فصلى ابو بكر. فجاء رسول الله والناس في الصلاة، فتخلص حتى وقف في الصف، فصفّقَ الناس، وكان ابو بكر لا يلتفت في صلاته. فلما اكثر الناس التصفيق التفت فرأى رسول الله (ص) فاشار اليه رسول الله ان امكث مكانك. فرفع ابو بكر يديه فحمد الله على ما امره به رسول الله من ذلك، ثم استأخر ابو بكر حتى استوى في الصف، وتقدم رسول الله (ص) فصلى.