الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩٠ - ((عمر ينفي موت النبي(ص)))
( (عمر ينفي موت النبي (ص)))
قال شيخ الطائفة ابو جعفر الطوسي رحمه الله[١٣٣]:
فمما طعنوا على عمر ان قيل: بَلَغ من قلة علمه انه لم يجوِّز الموت على النبي (ص)، وأنه أسوة في ذلك للأنبياء حتى قال: والله ما مات محمد، ولن يموت حتى يقطع أيدي رجال وأرجلهم! حتى تلا عليه أبو بكر قوله: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ[١٣٤]، وقوله: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ[١٣٥]، فقال عند ذلك: أيقَنت بوفاته، وكأني لم أسمع هذه الآية[١٣٦] وذلك يدل على انه ما كان يحفظ القرآن، أو ما كان يفكّر فيه، ومن هذا حالُه لا يجوز أن يكون اماماً.
[١٣٣]- تلخيص الثاني: ج ٤ ص ٤.
[١٣٤]- آية ٣٠ من سورة الزمر.
[١٣٥]- آية ١٤٤ من سورة آل عمران.
[١٣٦]- راجع: شرح النهج لابن أبي الحديد ٢/ ٤٠- ٤١ ط دار المعارف بمصر، وتأريخ الطبري:
٣/ ٢٠٠ ط دار المعارف، وفي الكامل لابن الاثير: ٢/ ٢١٩ قال عمر: فو الله ما هو الّا أن سمعتها، فعقرت حتى وقعت على الأرض ما تحملني رجلاي وقد علمت ان رسول الله قد مات.
ومثله في كتاب أخبار عمر للطنطاوي نقلًا عن ابن هشام، والبخاري، ومسند احمد.
وفي مستند ابن ماجة: الحديث ١٦٢٧(( قال عمر: فلكأني لم أقرأها الّا يومئذٍ)).
ويعد الشاعر حافظ ابراهيم في قصيدته العمرية هذا من مناقبه حيث يقول: