الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٨ - ((نتيجة البحث))
ولاية مخصوصة لا تعلّق لها بالامامة، لان الامامة تشتمل على ولايات كثيرة من جملتها الصلاة، ثم هي مستمرة في الاوقات كلها، فأي نسبة مع ما ذكرناه بين الامرين؟
على انه لو كانت الصلاة دالّة على النص لم يَخلُ من ان يكون ذلك: من حيث كانت تقديماً في الصلاة، أو من حيث اختصت مع انها تقديم فيها بحال المرض-:
فان دلت من الوجه الاول وجب ان يكون جميع من قدَّمه الرسول في طول حياته اماماً للمسلمين وقد علمنا انه (ص) قد وَلّى الصلاة جماعة لا يجب شيء من هذا فيهم وان دلت من الوجه الثاني فالمرض لا تأثير في ايجاب الامامة ولو دل تقديمه في الصلاة في حال المرض على الامامة لدلَّ على مثله التقديم في حال الصحة. ولو كان للمرض تأثير لوجب ان يكون تأميره اسامة بن زيد وتأكيده امره في حال المرض مع ان ولايته تشتمل على الصلاة وغير الصلاة، موجباً له الامامة، لأنه لا خلاف في ان النبي (ص) كان يقول الى ان فاضت نفسه الكريمة (ص) ( (نفِّذوا جيش اسامة)) ويكرر ذلك ويردّده[١١٤].
[١١٤]- أو نفذوا بعث اسامة، وفي بعض الكتب الحاق جملة: لَعَن الله من تخلَّف عن جيش اسامة. راجع: ابن ابي الحديد في الشرح ١/ ١٥٩ ط دار احياء الكتب، وتاريخ الطبري: ٣/ ١٨٦ ط دار المعارف بمصر، وتهذيب تاريخ ابن عساكر في ترجمة اسامة ٢/ ٣٩١ وطبقات ابن سعد ٢/ ٤١ ط ليدن، وحياة محمد حسنين هيكل ٤٨٣ ط الثالثة، وسيرة ابن هشام: ٢/ ٦٥٠ ط ٢، والمتقي في كنز العمال: ٥/ ٣١٢ واليعقوبي في تاريخه: ٢/ ٩٣ وتاريخ الخميس ٢/ ١٧٢.