الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٦ - ((نتيجة البحث))
وثانيها: ان الامر بهذه الصلاة، والاذن فيها ورد من جهة عائشة. وليس بمنكر ان يكون الاذن صدر من جهتها لا من جهة الرسول (ص)[١٠٩].
وقد دلّ اصحابنا على ذلك بشيئين:
احدهما: قول النبي (ص) على ما جاءت به الرواية لَمّا عرف تقدُّم ابي بكر للصلاة، وسمع قراءته في المحراب: ( (انكن لصويحبات يوسف))[١١٠].
وثانيها: بخروجه (ص) متحاملًا من الضعف، معتمداً على أمير المؤمنين (ع) والفضل بن العباس الى المسجد، وعزله لابي بكر عن المقام باقامة الصلاة وتقدمه (ص) بنفسه في الصلاة[١١١].
وهذا يدل دلالة واضحة على ان الامر في الصلاة لم يتعَدَّ عن عائشة الى الرسول (ص) وقد قال بعض المخالفين: ان السبب في قوله (ص) ( (انكنّ لصويحبات يوسف)) انه لما اذن بالصلاة قال: مروا ابا بكر ليصل بالناس، فقالت عائشة: ان ابا بكر رجل اسيف لا يحتمل قلبه ان يقوم مقامك في الصلاة، ولكن تأمر عمر ان يصلي بالناس، فقال (ص) ( (انكنّ لصويحبات يوسف))[١١٢].
[١٠٩]- في حوادث سنة ١١ من تاريخ الطبري:(( قال الرسول: ابعثوا الى علي فادعوه، فقالت عائشة: لو بعثت الى ابي بكر، وقالت حفصة: لو تبعث الى عمر ....)).
[١١٠]- الامامة والسياسة لابن قتيبة: ١/ ٤، سيرة ابن هشام: ٢/ ٦٥٢، والصواعق لابن حجر: ٢١، وحياة محمد لهيكل: ٤٨٤.
[١١١]- تاريخ الطبري ٣/ ١٩٧ ط دار المعارف بمصر.
[١١٢]- المصدر السابق والامامة والسياسة: ١/ ٥.