الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠٧ - ((في أغلاطهم في الأسماء والصفات))
مرّتين، وجرّد السيف كرّتين، فمثله في الأمة كمثل ذي القرنين[٤١٦] يعني بقوله: ( (أعطي البسطتين)) ان الله تعالى زاده بسطة في العلم والجسم، كما فعل بطالوت من قبل، وقوله: ( (وردّتْ عليه الشمس مرتين)) يعني في حياة رسول الله وبعده، كذلك قوله: ( (جرّد السيف مرّتين))، انما يريد في حياته لقتال المشركين وبعده لقتال الناكثين والقاسطين والمارقين.
ويُضاف الى ما ذكره ابن عباس انه في علمه وعمله ذو الشرفين، وفي سبقه وجهاده ذو الفضيلتين، وقد حاز الحسبين لنه اول من وُلِدَ من هاشميين، فهو صلوات الله عليه احقّ من عثمان أن يكون ذا النورين.
ومن عجيب أمرهم: تفضيلهم عائشة بنت ابي بكر على جميع أزواج النبي، وبهجتهم بتسميتها أم المؤمنين، بدعواهم انها حبيبة رسول الله! وكثرة ترحّمهم عليها، وإظهارهم الخشوع والبكاء عند ذكرها، ثم لا يذكرون خديجة بنت خويلد وفضلها متفق عليه، وعلو قدرَها لا شك فيه، وهي أول مَن آمَنَ برسول الله (ص)، وأنفقَت عليه مالَها، وكان يكثر ذكرها، ويحسن الثناء عليها، ويقول: ( (ما نفعني مال كمالها))[٤١٧] ورزقه الله الولد منها، ولم يتزوّج في حياتها إكراماً منه لها، ولكثرة ما كان يذكرها قالت له عائشة يوماً: تكثر من ذكر خديجة
[٤١٦]- رواه المفيد في الأمالي: ٢٣٥ ح ٦ عن سعيد بن المسيّب، قال: سمعت رجلًا يسأل ابن عباس عن علي بن أبي طالب، فقال له ابن عباس: ان علي بن أبي طالب صلّى القبلتين، وبايع البيعتين، ولم يعبُد صنَماً ولا وثَناً، ولم يضرب على رأسه بزَلم ولا قدِح، وُلد على الفطرة، ولم يُشرك بالله طرفة عين ....، وعنه في بحار الأنوار: ٣٢/ ٣٥٠ ح ٣٣٣.
[٤١٧]- أمالي الطوسي: ٤٦٨.