الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٩٠ - ((في أغلاطهم في حق وجوه الصحابة))
وهم الذين كانوا يلتمسون من النبي (ص) بمكة القتال ويُنازلونه في الجهاد منازلةً، ويرون أن الصواب خلاف ما تعبّدوا به في تلك الحال من الكفّ والأمساك، فلما حصلوا في المدينة وتكاثر معهم الناس، ونزل عليهم فرضَ الجهاد، وأمروا بالقتال، كرهوا ذلك، وطلبوا التأخير من زمان الى زمان، ونزل فيهم: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيب[٣٧٤]، فيما اتصلَ بهذه الآية من الخبر عن احوالهم، والإبانة عن زللهم.
وهم الذين أظهروا الأمانة والطاعة، وأضمروا الخيانة والمعصية، حتى نزل فيهم: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ[٣٧٥].
[٣٧٤]- آية ٧٧ من سورة النساء.
[٣٧٥]- آية ٢٧ من سورة الأنفال.