الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦٦ - ((مناقشة ما رواه الجمهور في حق الصحابة))
أحكام الأسلام فردّ سبْيَهم وأموالهم، مضافاً الى أن هذه الرواية وغيرها مصرّحة بأنهم من الصحابة ومَن زعموا ردّتهم ان ماتوا على الأرتداد، كما هو ظاهر هذه الأخبار لم يكونوا من الصحابة لأن مَن مات مرتداً ليس بصحابي عندهم وإن تابوا وماتوا مسلمين لم يكونوا ممن يؤخذ بهم ذات الشمال ويُحال بينهم وبين النبي (ص)، فلا يُرادون بتلك الأخبار على كلَا الوجهين.
ولا يرد علينا النقض بمن أنْكروا النص على أمير المؤمنين (ع) ودفعوه عن الأمامة، حيث نقول بارتدادهم ونُسمّيهم مع ذلك بالصحابة، لأنه لا يُشترط عندنا في إطلاق اسم الصحابي على الشخص بقاؤه على الأيمان، بل لا يُشترط فيه الّا تحقُّق الصحبة لا سيّما مع بقائه على ظاهر صورة الأسلام، فالوجه كما سبق أن يُراد بهذه الأخبار مَن أنكروا إمامة أمير المؤمنين (ع)، فإنهم لم يَزالوا مرتدين لإنكارهم أصلًا من أصول الدين وهو الأمامة، وأنكارهم ضروري الاسلام في وقتهم وهو النص على أمير المؤمنين (ع).
قال العلامة الحلي أعلى الله درجته:
وفي ( (الجمع بين الصحيحين)) للحميدي في الحديث الحادي والثلاثين بعد المائة من المتفق عليه من مسند أنس بن مالك قال:
( (ان النبي (ص) قال: ليَردّن على الحوض رجال ممّن صحبني حتى اذا رأيتهم ورفعوا الى رؤسهم اختلجوا فلأقولنّ: أي رب أصحابي، فليُقالنّ لي: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك))!