الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦٥ - ((مناقشة ما رواه الجمهور في حق الصحابة))
قال العلامة الحلي طاب ثراه:
وروى الحميدي في ( (الجمع بين الصحيحين)) من المتفق عليه في الحديث الستّين من مسند عبد الله بن عباس عنه (ص) قال: ( (ألّا أنه سيُجاء برجال من أمتي فيُؤخَذ بهم ذات الشمال فأقول: يا رب أصحابي فيُقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول كما قال العبد الصالح: وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ، إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُك[٢١٥] قال: فيُقال لي: إنهم لم يَزالوا مرتدّين على أعقابهم منذ فارقتهم.
وقال الفضل:
قد وقع التصريح في هذا الحديث على ما ذكرنا أن المراد منهم أرباب الأرتداد الذين ارتدّوا بعد رسول الله (ص) وقاتلَهم ابو بكر الصدِّيق.
وعلّق العلامة المظفر (قدس سره) على ذلك بقوله:
نعم، وقع التصريح فيه با رتدادهم ولكن صريحه أنهم لم يَزالوا مرتدين، وهم غير مَن زعموا ردّتهم، وقاتلهم أبو بكر، لقِلّة أيام ردّتهم وعودتهم الى الأسلام كما عرفت على الكثير ممن زعموا ردّتهم، انما منعوا الزكاة عن أبي بكر، وغاية ما يقال فيه الحرمة لا الأرتداد، ولذا أجرى عليهم عُمر
[٢١٥]- آية ١١٧ و ١١٨ من سورة المائدة.