الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٥٧ - ((مناقشة ما رواه الجمهور في حق الصحابة))
لأكثرها هو الترمذي، وقد رماها بالغربة كرواية: ( (الله الله في اصحابي))، ورواية: ( (لا تمسُّ النار مسلماً رآني))، ورواية: ( (ما من أصحابي يموت بأرض الّا بعث قائداً ونوراً لهم يوم القيامة)). ولا ريب في غرابتها وكذبها لأمور كثيرة، الّا ان يُراد بها الخصوص كما هو صريح بعضها، فإن الخطاب في قوله: ( (لاتسبّوا اصحابي)) و ( (لا تتخذوا اصحابي غرضاً)) و ( (أكرموا اصحابي)) لا يمكن أن يكون خطاباً للكافرين أو للمعدومين حال الخطاب كما هو ظاهر، فلا بد ان يكون خطاباً للأصحاب أنفسهم، ولا أقل من شموله لهم، فيلزم أن يكون الذين أراد إكرامهم وعدم سبّهم جماعة مخصوصين منهم، وهم الذين اتخذهم الصحابة غرضاً بعده وسبّوهم ولم يُكرموهم، وما هم بالضرورة الّا علي (ع) وآله!
كما يشهد له ما في كنز العمال[١٩٨] عن الدَيلمي عن جابر وأحمد بن حنبل والطبراني وسعيد بن منصور عن أبي امامة عن النبي (ص) قال:
( (يجيء يوم القيامة المصحف والمسجد والعترة، فيقول المصحف: يا رب حرقوني ومزّقوني، ويقول المسجد: يا رب خرّبوني وعطّلوني وضيّعوني، وتقول العترة: طردونا وقتلونا وشرَّدونا، وأجثوا بركبتي للخصومة، فيقول الله تعالى: ذلك اليّ أنا أولى بذلك)).
وما في مسند أحمد[١٩٩] عن امّ الفضل قالت:
[١٩٨]- ج ٦ ص ٤٦.
[١٩٩]- ج ٦ ص ٣٣٩.