الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٣٤ - ((استنتاج مهم))
فمَن آمن بكتاب الله وأقرَّ بسُنة رسول الله فقد استقام وأناب، وأخذ بالصواب، ومن كره ذلك من فعالهم فقد خالف الحق والكتاب، وفارق جماعة المسلمين فاقتلوه، فإنّ في قتله صلاحاً للأمة، وقد قال رسول الله (ص): ( (من جاء الى أمتي وهم جميع ففرَّقهم فاقتلوه، واقتلوا الفرد كائناً مَن كان من الناس فإن الاجتماع رحمة، والفرقة عذاب، ولا تجتمع امتي على الضلال أبداً، وإن المسلمين يد واحدة على مَن سواهم، وأنه لا يخرج من جماعة المسلمين الّا مفارق ومعاند لهم، ومظاهر عليهم أعداءهم فقد أباح الله ورسوله دمه وأحل قتله)).
وكتب سعيد بن العاص باتفاق ممن أثبت اسمه وشهادته آخر هذه الصحيفة في المحرّم سنة عشرة من الهجرة، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم)).
ثم دُفعت الصحيفة الى أبي عبيدة بن الجراح فوجّه بها الى مكة فلم تزل الصحيفة في الكعبة مدفونة الى أوان عمر بن الخطاب، فاستخرجها من موضعها، وهي الصحيفة التي تمنى أمير المؤمنين (ع) لما توفى عمر فوقف به وهو مسجى بثوبه، قال: ما أحب اليّ أن القى الله بصحيفة هذا المسجى[١٨٩].
[١٨٩]- هذا الحديث رواه أحمد في المسند( ج ١ ص ١٠٩) ولفظه:(( رحمة الله عليك يا أبا حفص! فو الله ما بقى بعد رسول الله أحد أحبُّ الى أن القى الله تعالى بصحيفته منك)) ومعلوم أن لفظ الرواية حرِّفت عن وجهه.