الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٢٥ - ((استنتاج مهم))
والأغتيال واسقاء السم على غير وجه، وقد كان اجتمع أعداء رسول الله (ص) من الطلقاء من قريش والمنافقين من الأنصار ومَن كان في قلبه الإرتداد من العرب في المدينة وما حولها، فتعاقدوا وتحالفوا على أن ينفروا به ناقته، وكانوا أربعة عشر رجلًا[١٨٢].
وكان من عزم رسول الله (ص) أن يقيم علياً (ع) وينصبه للناس بالمدينة اذا قدم، فسارَ رسول الله (ص) يومين وليلتين فلما كان في اليوم الثالث أتاه جبرئيل (ع) بآخر سورة الحجر فقال: اقرأ: فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ، فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئينَ[١٨٣].
قال: ورحل رسول الله (ص) وأغذَّ السير مسرعاً على دخوله المدينة، لينصب علياً (ع) عَلَماً للناس، فلما كانت الليلة الرابعة هبط جبرئيل في آخر
[١٨٢]- أقول: طرف من هذه القصة مذكورة في(( صحيح مسلم)) كتاب المنافقين الرقم ١١ و أخرجه ابن الأثير في الجامع:( ج ١٢ ص ١٩٩) وقال بعد ذلك: هؤلاء قوم عرضوا لرسول الله في عقبة صعدها لما قفل من غزوة تبوك، وقد كان أمر منادياً، فنادى: لا يطلع العقبة أحد فلما أخذها النبي عرضوا له وهم ملثَّمون لئلا يُعرَفوا أرادوا به سوءاً، فلم يقدرهم الله تعالى.
[١٨٣]- آية ٩٢ و ٩٣ و ٩٤ من سورة الحجر.