موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٣٦ - رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخبر أنساً بمقتل الحسين عليه السلام
النبي’) ثم نزل عن المنبر ولم يبق أحد من المهاجرين والأنصار إلا وتيقن بأن الحسين مقتول» ([٢٦٤]). كما ذكر غير واحد من العلماء عن ابن عباس قوله: (كنّا لا نشكّ وأهل البيت متوافرون أن الحسين بن علي يُقتل بالطف» ([٢٦٥]).
وبتقديري أن هذه الإخبارات التي صدرت من رسول الله’ وغيرها تريد أن تشير أولاً إلى أهمية هذه الواقعة وأثرها الكبير على الإسلام والمسلمين وثانياً دعوة الناس إلى الوقوف إلى جانبها ونصرتها وتقديم الغالي والنفيس من أجلها، وقد بان مثل هذا الأمر بشكل واضح من خلال دعوة الناس إلى نصرة الحسين(علیه السلام) في كربلاء، فها هو الشهيد أنس بن الحارث الكاهلي يأمره رسول الله’ بأن يشهد هذه الواقعة إن استطاع إلى ذلك سبيلا.
وقد روى أصحاب السير والتاريخ عن سلمان الفارسي قوله في واقعة بلنجر بعد النصر الكبير الذي حققوه فيها والفرحة التي عمت المسلمين بسببه: إذا أدركتم سيد شباب أهل محمد (الجنة) فكونوا أشد فرحاً بقتالكم معه بما أصبتم اليوم من الغنائم([٢٦٦]). وينقل الخوارزمي وغيره عن معاذ بن جبل عن النبي’ قوله بعد أن أخبر بقتل الحسين «والذي نفسي بيده لا يقتل بين ظهراني قوم لا يمنعوه إلا خالف الله بين صدورهم وقلوبهم وسلط عليهم شرارهم وألبسهم شيعا» ([٢٦٧]).
وينقل ابن عساكر عن العريان بن الهيثم قوله >كان أبي يتبدى فينزل قريباً
[٢٦٤] مقتل الخوارزمي: ١، ١٦٤ ـ ١٦٥ (الفصل الثامن).
[٢٦٥] المستدرك على الصحيحين: ٣، ١٧٩.
[٢٦٦] الكامل في التاريخ: ٤، ٤٢، أحداث سنة ستين للهجرة، ذكر سير الحسين إلى الكوفة.
[٢٦٧] المعجم الكبير للطبراني: ٣، ١٢٠، مسند الحسين بن علي: ذكر مولده وصفته.