موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٦٣ - زهير بن القين والموالاة لأهل البيت عليهم السلام
معادياً، فالمهم ـ وهذا هو الأساس ـ أنّه وقع شهيداً بين يدي أبي عبد الله الحسين(علیه السلام)، وهذا فيه من الشرف والرفعة ما يغني الإنسان للحديث عن تاريخه وحياته وما كان يعتقد.
أقول: الأمر ليس كما يتصوّر هذا المعترض بهذه البساطة والسذاجة، وإلاّ إذا كان الأمر كذلك إذاً لم يكن هناك فائدة من دراسة العلماء وبشكل تفصيلي دقيق لحياة أصحاب رسول الله’ وأصحاب الإمام أمير المؤمنين وهكذا بقيّة أئمة أهل البيت*، حتى صار هناك علم مستقلّ مختص بدراسة الرجال وتسليط الضوء على مجمل حياتهم وما صنعوه وما قدّموه من أجل أخْذ الصالح منها وترك الطالح.
إضافة إلى إمكانية الدفاع عنهم لاسيّما إذا كانوا قد تعرّضوا إلى مظلمة من قِبل التاريخ، وهم كثير لاسيّما أتباع أهل البيت* والمتأثّرين بهم.
ولقد ذكر أصحاب هذا الرأي - على ما يذهبون إليه - جملةً من الأدلّة، وهي كالآتي:
أوّلاً:
مناقشة الروايات - التي تتحدّث عن عثمانية الشهيد زهير بن القين (رض) وكراهة المسايرة للحسين(علیه السلام) - من حيث السند والدلالة، وعمدة هذه الروايات حسب علمي ثلاثة: وهي رواية البلاذري، والطبري، وأبي مخنف والتي تمثّل أقدم المصادر التي تحدّثت عن هذا الأمر.
١ ـ فيما يتعلّق برواية البلاذري والتي تقول: (قالوا: وكان زهير بن القين